من مظاهر الاحتجاج
خرجت مظاهرات غاضبة في العاصمة بلغراد تندد بزيارة مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى يوغسلافيا، وقد وصفه المتظاهرون بالقاتل، وطالبوا باعتقاله باعتباره الرجل الذي رأس حلف شمال الأطلسي أثناء الهجمات التي شنها على يوغسلافيا قبل عامين.

وأجرى سولانا الذي يزور بلغراد ضمن وفد أوروبي عالي المستوى محادثات مع الرئيس اليوغسلافي فويتسلاف كوستونيتشا ورئيس الوزراء زوران جينجيتش.

وتعهد سولانا في تصريح للصحافيين بمساعدة يوغسلافيا لتصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي.

كوستونيتشا يرحب بسولانا

وقد احتج المئات من القوميين الصرب من أنصار الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش على زيارة سولانا الذي يتهمونه بارتكاب جرائم حرب، وتجمعوا خارج القصر الاتحادي حيث عقد الاجتماع وهتفوا بشعارات تندد "بقتلة الأطفال" و"سولانا المجرم" وهم يحرقون مجسما له.

وقال أحد زعماء الحزب الاشتراكي الذي يرأسه ميلوسوفيتش إن على المسؤولين اليوغسلاف ألا ينسوا دور سولانا في الحرب الجوية عندما كان أمينا عاما للحلف.

وأضاف يجب أن يعلم سولانا أن الناس تشعر بمرارة وخيبة أمل من أن الشخص الرئيسي وراء القصف الوحشي ليوغسلافيا موجود حاليا هنا. وحملت امرأة صورة لميلوسوفيتش الذي وجهت محكمة دولية الاتهام إليه في جرائم حرب في كوسوفو.

محتجون يحرقون
دمية تمثل سولانا

وكان الحزب الاشتراكي والحزب الراديكالي قد طلبا من السلطات اليوغسلافية توقيف سولانا حال وصوله إلى بلغراد.

وحكم على سولانا إلى جانب 13 زعيما غربيا بينهم الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بالسجن عشرين عاما في سبتمبر/ أيلول الماضي عندما كان ميلوسوفيتش لا يزال في السلطة بتهمة ارتكاب جرائم حرب بحق الشعب اليوغسلافي.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها العام الماضي إن نحو خمسمائة مدني قتلوا في الغارات الجوية لحلف الأطلسي على يوغسلافيا.

من جهة ثانية قالت شرطة تابعة للأمم المتحدة إن انفجارا دمر كنيسة للأرثوذكس في قرية غورنجي ليفتش الواقعة في جنوب غرب صربيا.

ولم يسفر الانفجار الذي وقع الليلة الماضية عن وقوع إصابات. وفور انتشار نبأ الانفجار خرج العشرات من الصرب في تظاهرات احتجاجية.

المصدر : وكالات