أعلنت إسرائيل رفضها العودة للتفاوض مع الفلسطينيين من النقطة التي انتهت إليها المفاوضات، كما أعلنت أنها لا تقبل بالشروط السورية لعودة المفاوضات بين دمشق وتل أبيب. في حين بدأ رئيس الوزراء المنتخب أرييل شارون اتصالات لتشكيل حكومته.

فقد أعلن المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي زالمان شوفال أن أرييل شارون يستبعد أي تفاوض مع الفلسطينيين "على أساس ما تم بحثه" في منتجع طابا المصري الشهر الماضي.

وقال شوفال "لم يتم التوصل إلى أي اتفاق في طابا وما تمت مناقشته لا يلزم حكومة شارون. وأكد أن "الحكومة لن تلتزم إلا بالاتفاقات الموقعة".

شوفال

وكان شوفال أعلن قبيل ذلك أن "شروط سوريا لمعاودة المفاوضات غير مقبولة" في إشارة إلى اشتراط دمشق موافقة مسبقة من الدولة العبرية على الانسحاب من منطقة الجولان التى احتلتها إسرائيل عام 1967.

وجاءت تصريحات شوفال ردا على ما أعلنه الرئيس السوري بشار الأسد من استعداد سوريا للعودة إلى طاولة المفاوضات مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون إذا وافق على شروط سوريا للسلام. وأضاف الرئيس الأسد إن "الجميع يدركون شروطنا للسلام .. من يستطيع أن ينفذها فنحن جاهزون لمتابعة المفاوضات".

أما السلطة الفلسطينية فقد أكدت على موقفها السابق الذي دعت فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد إلى استئناف المفاوضات من النقطة التي وصلت إليها في عهد حكومة باراك على الرغم من الرفض الإسرائيلي لذلك. جاء ذلك على لسان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني.

وأكد أبو ردينة تمسك الفلسطينيين بما أعلنوه في بيان صدر عقب الاجتماع الوزاري الأسبوعي للسلطة الفلسطينية في غزة من أن المفاوضات مع إسرائيل يجب أن تقوم على أساس صيغة الأرض مقابل السلام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس.

وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت تمسكها بالسلام خيارا استراتيجيا، وشددت على ضرورة المشاركة العربية والدولية الكاملة في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

مبعوث من شارون إلى الأردن
وفي خضم هذه التطورات من المنتظر أن يوفد شارون هذه الليلة مبعوثا إلى عمان لإجراء اتصالات مع المسؤولين الأردنيين, وفقا لما أعلنه أحد مساعديه.

 وأوضح المصدر نفسه أن شارون سيبعث مستشاره لشؤون العالم العربي, رجل الأعمال الدرزي مجالي وهبي. وتهدف هذه المهمة إلى إبلاغ الملك عبد الله الثاني ملك الأردن "أن شيئا لم يتغير" في العلاقات بين إسرائيل والأردن اللذين يرتبطان بمعاهدة سلام منذ 1994, حسب ما أعلنه مسؤول مقرب من شارون طلب عدم الكشف عن هويته. 

 وسبق للإذاعة العامة أن ذكرت أن وهبي سيتوجه أيضا في الأيام المقبلة إلى مصر ودول خليجية لم يحددها لشرح مواقف شارون تجاه عملية السلام والأوضاع في المنطقة.

وأكد مسؤولون أردنيون رفيعو المستوى أن عمان ستحكم على شارون انطلاقا من أفعاله "اعتبارا من اليوم". وكانت السلطات الأردنية أبدت امتعاضها من تصريح لشارون مفاده أن الفلسطينيين قد يطيحون بالنظام الأردني.

شارون
شارون يبدأ مهمة تشكيل الحكومة
من جهة أخرى بدأ أرييل شارون استعداداته لتسلم السلطة وبدأ اتصالات مع حزب العمل في محاولة لتشكيل حكومة وحدة مستقرة يمكن لها تجاوز الانقسامات العميقة في الكنيست. 

غير أن العضو البارز في حزب العمل حاييم رامون قال إن مهمة صياغة مسودة برنامج مشترك بشأن صنع السلام مع الفلسطينيين الذي يختلف فيه العمل وليكود اختلافا شديدا قد يستحيل تحقيقها. وقال رامون لراديو إسرائيل "تساورني شكوك كثيرة في أن نستطيع التوصل إلى برنامج دبلوماسي مشترك لكني أعتقد أننا يجب أن نحاول".

وقالت مصادر إسرائيلية إن شارون اتصل بسكرتير عام حزب العمل رعنان كوهين، واتفق معه على عقد اجتماع لوفدين من العمل والليكود لبحث تشكيل الحكومة. ويسعى شارون البالغ من العمر 72 عاما إلى الالتزام بالموعد النهائي لتشكيل الحكومة قبل نهاية مارس/ آذار المقبل.

المصدر : وكالات