مقر المحكمة

شهد أحد أعضاء الجماعة التي يتزعمها المنشق السعودي أسامة بن لادن أمام محكمة أميركية بأن قيادة الجماعة أمرت مقاتليها بمهاجمة قواعد أميركية دون الالتفات إلى احتمال سقوط قتلى من المدنيين خلال هذه الهجمات.

وقال جمال أحمد الفضل في شهادته إن قيادة تنظيم القاعدة أباحت في أحد اجتماعاتها قتل المدنيين إذا تصادف وجودهم قرب القواعد العسكرية الأميركية التي تنفذ فيها هذه الهجمات.

ويعتبر الفضل أول شاهد في القضية التي يحاكم فيها أربعة من أتباع بن لادن اتهموا بالتورط في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا في أغسطس/آب من عام 1998. وتحدث في شهادته عن الهيكل القيادي لتنظيم القاعدة ودوره  وعن سلسلة من الفتاوى التي تلقاها أعضاء التنظيم.

وتستند المحاكمة إلى عريضة اتهام طويلة ضد بن لادن ومجموعة من أعوانه بزعم مشاركتهم في وضع خطط بدأت عام 1989، وشملت تفجيرين استهدفا سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا وأسفرا عن وقوع خسائر كبيرة بين المدنيين.

ويقول الادعاء إن بن لادن دبر الانفجارين اللذين تسببا في مقتل 224 شخصا منهم 12 أميركيا وإصابة الآلاف. كما تتهم العريضة المتهمين بالتآمر لقتل عسكريين أميركيين في المملكة العربية السعودية والصومال.

وركزت عريضة الاتهام على أنشطة مزعومة لتنظيم القاعدة التي وصفها الادعاء بأنها "جماعة إرهابية دولية" يديرها أسامة بن لادن.

وقالت إن أهداف التنظيم تتمثل في معارضة الحكومات غير الإسلامية عن طريق القوة والعنف بهدف إخراج القوات الأميركية من السعودية والصومال.

وجاء في العريضة أيضا أن بن لادن أصدر فتوى تحض المسلمين على قتل الأميركيين "أينما وجدوا في العالم".

رسم توضيحي للمتهمين الأربعة

والأربعة المتهمون في هذه القضية هم وديع الحاج وهو أميركي من أصل لبناني، والسعودي محمد راشد داوود العواهلي، والتنزاني خلفان خميس محمد، ومحمد صديق عودة وهو أردني، ويواجه اثنان منهم عقوبة الإعدام في حالة إدانتهما.

وأعلن الفضل في شهادته اليوم أنه كان من الرعيل الأول لأعضاء تنظيم القاعدة الذي أنشأه بن لادن في إطار جهود إسلامية لمقاومة الغزو السوفيتي لأفغانستان، وذكر أنه ساعد فيما بعد على نقل عمليات القاعدة إلى السودان حيث عمل هناك في مكاتب المنظمة.

وقال إن زعيم الجماعة أصدر فتوى عام 1991 مع زعماء آخرين تدعو إلى قتال الأميركيين لإخراجهم من المنطقة.

وأضاف أن قيادة الجماعة أصدرت عدة أوامر في وقت لاحق بشن هجمات على القوات الأميركية بسبب تنامي القلق من وجود القوات الأميركية في الصومال، وكانت ترى أن هذه القوات ستتوجه إلى السودان إذا كللت جهودها بالنجاح في الصومال.

أسامة بن لادن

ويعيش بن لادن في أفغانستان وهو بين 13 متهما تسعى الحكومة الأميركية للقبض عليهم وتعرض مكافآت مالية قدرها خمسة ملايين دولار لمن يقدم معلومات تقود إلى اعتقالهم. وهناك ثلاثة متهمين آخرين في بريطانيا يخضعون لإجراءات ترحيل الى الولايات المتحدة.

وفي وقت سابق اليوم قالت حركة طالبان الأفغانية إنها ستستمر في حماية بن لادن، وشجب سفير طالبان في باكستان عبد السلام زايف تقريرا نشرته صحيفة لندن تايمز الاثنين يزعم أن طالبان قد تسلم بن لادن مقابل الاعتراف بحكومتها.

وكانت محاكمة المتهمين الأربعة قد بدأت في محكمة مانهاتن الفدرالية بنيويورك وسط إجراءات أمنية مشددة ويتوقع لها أن تستمر تسعة أشهر على الأقل، وتضم هيئة المحلفين ستة رجال وست سيدات.

المصدر : رويترز