صورة غونزالس مع والده في هافانا
افتتحت المعارضة الكوبية المقيمة في الولايات المتحدة سفارة لبلادها في العاصمة الأميركية، في محاولة منها لتلطيف الأجواء السياسية التي تعكرت عام 2000 مع الكونغرس والرأي العام الأميركي.

وتقع السفارة التي أطلق عليها اسم "سفارة كوبا الحرة" في الحي الدبلوماسي بواشنطن, وتضم إضافة إلى المكاتب قاعات عرض خاصة بأنشطة الجبهة الوطنية الكوبية الأميركية التي تعد أهم تجمع كوبي معارض يعمل للإطاحة بالرئيس الكوبي فيدل كاسترو. لكن الدبلوماسيين الأميركيين قالوا إنهم لا ينظرون إلى هذا المقر باعتباره بعثة دبلوماسية.

وقال متحدث باسم الجبهة المعارضة إن افتتاح السفارة يهدف إلى تقليص فجوة الخلاف بين المعارضة الكوبية والولايات المتحدة.

وتأمل المعارضة التي تتخذ من ميامي مقرا لها من الحكومة الجمهورية الجديدة وقف ما تعتبره تآكلا للحصار الاقتصادي المفروض على حكومة كوبا الشيوعية، وتطالب كذلك باعتماد تمويل رسمي للمعارضة لمساعدتها في جهودها الرامية للإطاحة بكاسترو.   

يذكر أن الكوبيين الأميركيين فقدوا الكثير من التعاطف الشعبي معهم عام 2000، عندما خسروا معركة الوصاية المريرة على الطفل إليان غونزاليس الذي غرقت والدته أثناء محاولتها الوصول بطريقة غير مشروعة إلى الولايات المتحدة.

وقررت إدارة الرئيس بيل كلينتون إعادة الطفل ليعيش مع والده في كوبا، رغم انتقادات المعارضة الكوبية التي خرجت في تظاهرات أحرقت خلالها الأعلام الأميركية.

كما فقدت المعارضة الكوبية مصداقيتها باعتبارها قوة مؤثرة عندما خسرت معركة حضانة الطفل الكوبي. ويقول مراقبون إن المعارضة الكوبية استعادت جزءا من ثقلها لدى الساسة في واشنطن بعد انتخابات الرئاسة الأميركية، إذ لعب الكوبيون الأميركيون دورا هاما في ضمان فوز المرشح الجمهوري جورج بوش في ولاية فلوريدا التي حسمت الصراع الانتخابي.

فيدل كاسترو
حرب العقوبات
وكان الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون قد علق تطبيق قانون يسمى "هيلمس بورتون" يعزز العقوبات الأميركية المفروضة على كوبا منذ عقود، ويسمح باتخاذ إجراء قانوني في الولايات المتحدة ضد شركات تستثمر في كوبا.

إلا إن وزير الخارجية الأميركي الجديد كولن باول أكد أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أن إدارة الرئيس جورج بوش تنوي تشديد العقوبات التي جرى تخفيفها عن كوبا في عهد إدارة كلينتون والتي شملت السماح بتصدير المواد الغذائية والطبية إلى كوبا. 

المصدر : وكالات