أنصار واحد يحرقون مكاتب لحزب غولكار بجاوا الشرقية
آخر تحديث: 2001/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/15 هـ

أنصار واحد يحرقون مكاتب لحزب غولكار بجاوا الشرقية

مؤيدون لواحد في شوارع سوربايا
اشتبك عشرات الآلاف من أنصار الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد مع قوات الأمن في مدينة سوربايا عاصمة جاوا الشرقية. وتعد هذه الاشتباكات الأعنف منذ تولي الرئيس منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1999، وأحرق المتظاهرون مقرين لحزب غولكار المعارض، في حين أقال واحد وزير العدل من الحكومة لمطالبته الدائمة باستقالة الرئيس.

فقد اقتحم المتظاهرون الغاضبون الذين كانوا يحملون السكاكين والعصي مقرا لحزب غولكار المعارض ودمروا محتوياته وأحرقوه، كما أحرقوا في مدينة أخرى مقرا آخر لحزب غولكار وتركوه أثرا بعد عين.

وذكر شهود عيان أن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح أثناء المواجهات مع قوات الأمن في جاوا الشرقية المعقل الحصين لواحد وحزبه نهضة العلماء الذي يبلغ عدد أنصاره 30 مليون شخص. واستخدمت الشرطة القوة والغاز المسيل للدموع، وأطلقت رصاصا تحذيريا لتفريق المتظاهرين.

رجال الأمن يحملون مصابا من أنصار واحد

في غضون ذلك تظاهر نحو ألفي شخص من أنصار واحد في شوارع مدينتي يوغياكارتا وسيمارنغ في جاوا الشرقية، وهتف المتظاهرون بعبارات الموت لأمين ريس رئيس مجلس الشعب الاستشاري وأكبر تاندجونغ زعيم حزب غولكار ورئيس البرلمان.

ويعتبر المراقبون أعمال العنف هذه رسالة تحذير إلى البرلمان الإندونيسي الذي يعد لمحاكمة الرئيس واحد في فضيحتي فساد ماليتين، وقد يؤدي ذلك إلى إقالته من منصبه.

وقال الرئيس واحد في مؤتمر صحفي عقده في القصر الرئاسي في جاكرتا إنه يتفهم غضب مؤيديه، لكنه طالبهم بالهدوء وضبط النفس، واعتبر واحد أعمال العنف التي وقعت في جاوا درسا للديمقراطية، وأن على الشعب أن يدفع ضريبة العملية الديمقراطية.

ورغم محاولات البرلمان البدء في محاكمة واحد تمهيدا لعزله فإن الجيش أكد ولاءه للرئيس المنتخب دستوريا، كما أعلن متحدث باسم واحد مساندة نائبته ميغاواتي سوكارنو بوتري التي تتزعم أكبر الأحزاب في البرلمان للرئيس حتى نهاية فترته الرئاسية عام 2004.

يوسريل ماهندرا

إقالة وزير العدل
من جانب آخر أعلن وزير العدل وحقوق الإنسان يوسريل ماهندرا أن الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد أقاله من منصبه لأنه اعتبره غير موال لحكومته.

واعتبر ماهندرا في كلمة له أمام القصر الرئاسي بعد لقائه واحد أن قرار إقالته جاء بسبب إدلائه بتصريحات متكررة تتعارض مع تصريحات الرئيس، وليس كما جاء في تبرير هذا القرار بأنه اتخذ بسبب "الفوضى في مكتب الهجرة". وأشار إلى أن الرئيس واحد أدلى في وقت سابق بتصريحات حول قضايا قانونية دون التشاور مع وزارته.

وكان واحد قبل الأسبوع الماضي استقالة وزير الإصلاح الإداري رايس راسياد الذي انسحب من الحكومة احتجاجا على خطط واحد منح الأقاليم الإندونيسية سلطات سياسية واقتصادية أوسع.

وجاء قرار إقالة وزير العدل بعد ساعات قليلة من إعلان الجيش الإندونيسي معارضته لعقد جلسة طارئة لمجلس الشعب الاستشاري للنظر في إمكانية عزل الرئيس دون المرور بالإجراءات الدستورية الطويلة. وشدد الجيش على ضرورة الالتزام بالدستور قبل اتخاذ أي خطوة من هذا القبيل.

واعتبر بعض المراقبين ذلك رسالة تحذير واضحة لمعارضي واحد، إذ يفرض الدستور إجراءات معقدة يمكن أن تستغرق أربعة أشهر قبل عقد جلسة للمجلس للنظر في عزل الرئيس على خلفية الاتهامات الموجهة إليه بتورطه في فضيحتين ماليتين.

المصدر : وكالات