بولنت أجاويد
أعرب رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد عن قلقه إزاء احتمال حظر القضاء لحزب الفضيلة الإسلامي. وقال إن من شأن هذا الإجراء أن يتسبب في إرباك كبير لتركيا، فقد يؤدي قرار الحل لإجراء انتخابات جزئية أو عامة لاستبعاد النواب الإسلاميين الحاليين في البرلمان.

وأضاف أجاويد في تصريحات صحفية أن القرار الذي أصبح وشيك الصدور يمكن أن يهدد الاستقرار داخل الائتلاف الحكومي المكون من ثلاثة أحزاب ويعيق الجهود التي تبذلها الحكومة لإنجاح الإصلاحات الاقتصادية.

وتأتي تصريحات أجاويد في أعقاب إعلان نائب رئيس المحكمة الدستورية في تركيا هاشم كيليك أن المحكمة وافقت على قبول أدلة إضافية في التحقيقات الجارية ضد حزب الفضيلة الإسلامي مما قد يقوي من فرص حل ثالث أكبر قوة سياسية في البلاد.

وقال كيليك إن المحكمة قررت الموافقة على قبول هذه الأدلة الجديدة بهدف توحيد إجراءات قضائية تدعو لحل حزب الفضيلة المتهم بممارسة نشاطات معادية للنظام العلماني في البلاد.

وقدمت دعوى قضائية في مايو/ أيار 1999 لحل الحزب وتلتها دعوى أخرى في الخامس من الشهر الحالي. وأشار كيليك إلى أن دمج هذين الإجراءين في ملف واحد سيؤدي إلى إرجاء صدور الحكم حول مستقبل الحزب لعدة أسابيع.

وكان مدعي عام محكمة التمييز قد أحال قرار اتهام إضافيا إلى المحكمة الدستورية، مطالبا مرة أخرى بحل حزب الفضيلة بوصفه خليفة لحزب الرفاه.

وتقول المصادر القضائية إن الأدلة الإضافية مسجلة على أشرطة فيديو تحتوي على تسجيلات لما حدث أثناء مؤتمر حزب الفضيلة الذي عقد في مايو/أيار عام 2000 في أنقرة حيث رفع أنصار الحزب شعارات مؤيدة لرئيس الوزراء الإسلامي السابق نجم الدين أربكان الذي حظر عليه القضاء القيام بأي نشاط سياسي.

وقد حظرت السلطات التركية حزب الرفاه الذي كان يرأسه أربكان في يناير/كانون الثاني 1998 بدعوى قيامه بأنشطة تتعارض مع النظام العلماني. كما مُنع أربكان -الذي اضطر للتنحي عن رئاسة الوزارة رضوخا لضغوط الجيش عام 1997- مع عدد من مساعديه المقربين من ممارسة العمل السياسي لمدة خمس سنوات.

يذكر أن قانون الأحزاب السياسية التركي يحظر تشكيل حزب سياسي على أساس ديني، أو أن يخلف حزبا آخر تم حله.

المصدر : وكالات