مظاهرات أنصار واحد في جاوا
تصاعدت حدة التوتر في إندونيسيا، وصعد أنصار الرئيس عبد الرحمن واحد حملتهم لمقاومة إجراءات برلمانية لعزله، عندما احتل متظاهرون منهم ميناء في جزيرة جاوا وهددوا بحمام دم إذا أصر معارضو الرئيس على إزاحته من منصبه.

وقال مدير ميناء بانيوانغي إن أنصار الرئيس واحد في جزيرة جاوا الشرقية -وهي المعقل الرئيسي لجماعة نهضة العلماء المؤيدة له- أوقفوا الرحلات البحرية في الميناء. وأفادت الشرطة في جاوا أن أنصار الرئيس المزودين بالمدى والمناجل اجتاحوا الميناء، وأشارت إلى أنها تتوقع أن ينضم إليهم نحو ألفي متظاهر من المدن المجاورة.

وتصاعدت ضغوط المعارضة على الرئيس لإرغامه على الاستقالة من منصبه بعد أن اتهمته لجنة برلمانية خاصة بالتورط في فضائح مالية، وأيد البرلمان البدء في إجراءات معقدة للتحقيق معه، لكن الرئيس واحد أصر على براءته ووعد بالتجاوب مع لجان التحقيق في تلك الفضائح.

وحذر علي مشان المسؤول الإقليمي لجماعة نهضة العلماء التي تقول إن عدد أنصارها يبلغ نحو ثلاثين مليون شخص من إراقة الدماء إذا ما أطيح بالرئيس. وأضاف مشان "سيكون هناك انتقام وحرب أهلية.. فالناس غاضبون". وقد وضع المتظاهرون لافتات على الطرق والأسواق تقول "إننا مستعدون لسفك دمائنا من أجل الرئيس واحد".

وكان أنصار واحد قد هاجموا أمس حرم إحدى الكليات وأشعلوا النار في مكاتب قيادات للمعارضة في جاوا الشرقية، وذلك بعد أيام قليلة من مظاهرات كبيرة شهدتها العاصمة الإندونيسية تطالب بتنحي الرئيس واحد من منصبه.

فتاة من المحتجين على الرئيس
تقف قبالة سلسلة بشرية من الشرطة
في هذه الأثناء يحاول معارضو واحد في جاكرتا البحث عن ثغرات في الدستور تمكنهم من التعجيل بعزله لتجنب إجراءات العزل البرلمانية التي قد تمتد لأشهر.

وقال رئيس مجلس الشعب الاستشاري أمين رايس أحد حلفاء واحد المنشقين عنه إن فريقا من خبراء القانون اجتمعوا من أجل تحديد موعد لعقد اجتماع طارئ للمجلس في الأسابيع القادمة. وأضاف رايس في تصريحات نقلتها الصحف الإندونيسية أن البرلمان سيدرس في تلك الجلسة إدانة الرئيس وعزله من منصبه، لكنه لم يوضح ما إذا كانت مثل هذه الخطوة دستورية أم لا.

ويتكون المجلس وهو أعلى سلطة تشريعية في إندونيسيا من 700 عضو منهم 500 أعضاء البرلمان إضافة إلى 200 منتخبين يمثلون الأقاليم المختلفة، ويجتمع مرة واحدة كل عام فقط في الأحوال العادية.

من جانبه نفى رئيس البرلمان أكبر تانجونغ أن يكون قد دعا إلى عزل الرئيس من منصبه. وقال إنه طالب فقط باتخاذ الإجراءات الدستورية بهذا الصدد.

وقد أعلن واحد تحديه لمحاولات عزله، في حين أكدت القوات المسلحة أنها ستظل موالية لرئيس البلاد وأنها لن تقوم بأي تحرك عسكري. وقال رئيس هيئة الأركان الجنرال سويونو إن موقف القوات المسلحة يجب أن يفهم في سياق الالتزام بالدستور.

المصدر : وكالات