مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين سيخ في كشمير
آخر تحديث: 2001/2/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/14 هـ

مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين سيخ في كشمير

تشديد التعزيزات الأمنية في جامو
تصاعدت حدة التوتر في الجزء الخاضع للهند من ولاية جامو وكشمير، وفرضت القوات الهندية حظر تجول في كبرى مدن الولاية لليوم الثالث على التوالي، عقب مواجهات بين قوات الشرطة الهندية ومتظاهرين سيخ أوقعت قتيلا واحدا.

وكان متظاهرون سيخ تحدوا حظر التجول المفروض في مدينة جامو، وخرجوا إلى الشوارع أمس احتجاجا على مقتل ستة من السيخ على أيدي مسلحين مجهولين يوم الأحد الماضي في سرينغار العاصمة الصيفية لكشمير.

وتقول مصادر هندية إن الهجوم ربما وقع انتقاما لمصرع سائق سيارة أجرة مسلم قبل أربعة أيام برصاص رجل شرطة ينتمي لطائفة السيخ. وحادث القتل هو الأول من نوعه الذي يتعرض له السيخ في الولاية منذ شهر مارس/آذار العام الماضي، حيث قتل 35 منهم في مذبحة تبادلت فيها القوات الهندية والمقاتلون الكشميريون الاتهامات بالمسؤولية.

سيارة حكومية أحرقها متظاهرون سيخ
وقد تحولت المظاهرة إلى أعمال عنف، واشتبك المشاركون فيها مع قوات الشرطة، ولقي شخص مصرعه بعد أن استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية، كما استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الغاضبين.

ومن ناحية أخرى اعتبر وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني أن الهدف من قتل السيخ إجهاض مبادرة السلام الحكومية في ولاية كشمير، كما اعتبره مرحلة ثانية من خطة تهجير يقوم بها المقاتلون في الولاية، وشملت في البداية الهندوس والآن تتجه نحو السيخ.

وكانت فصائل كشميرية عدة قد استنكرت المذبحة التي ارتكبت بحق السيخ، وطالب زعيمان من تحالف "مؤتمر الحرية لجميع الأحزاب الكشميرية" -والذي يضم أكثر من عشرين مجموعة كشميرية- طائفة السيخ بعدم الهجرة من مكان إقامتهم بسبب المذبحة، وأكد الزعيمان أن الهدف من هذه المذبحة إثارة الفتنة بين المسلمين والسيخ في الولاية.

يشار إلى أن حدة التوتر ازدادت في ولاية كشمير رغم تحركات لبدء محادثات سلام بين الجانبين وإعلان الهند هدنة أحادية لوقف إطلاق النار مع المسلحين الكشميريين، الذين رفضوا الإعلان الهندي، وقالوا إنه مجرد خدعة إعلامية.

وتشير الإحصاءات الهندية الرسمية إلى مقتل أكثر من ثلاثين ألف شخص في أعمال عنف متفرقة في أرجاء ولاية جامو وكشمير، منذ أن شنت أكثر من عشرة فصائل كشميرية هجمات عام 1989 لإنهاء حكم نيودلهي في الولاية.

المصدر : الفرنسية