مصرع ثلاثة في هجوم استهدف مسؤولا نيجيريا

مصرع ثلاثة في هجوم استهدف مسؤولا نيجيريا

قتل ثلاثة أشخاص في هجوم شنه مسلحون على حاكم منطقة غنية بالنفط في نيجيريا, وقال شهود عيان في منطقة دلتا النيجر إن قرابة مائة مسلح كانوا يحملون البنادق والمتفجرات هاجموا الحاكم جيمس أيبوري.

وقد وقع الهجوم على الحاكم أثناء مغادرته مع مساعديه لكنيسة بعد قداس الأحد. وقال متحدث باسم الحاكم إن محاولة الاغتيال كانت جزءا من أزمة داخل حزب الشعب الديمقراطي الحاكم. وقد أودى العنف في نيجيريا -التي تنتج أكثر من مليوني برميل نفط يوميا- بحياة مئات الأشخاص منذ نهاية الحكم العسكري في مايو/أيار 1999.

ومما تجدر الإشارة إليه أن شركة رويال دتش شل لصناعة النفط من أكبر الشركات العالمية المنتجة للنفط في نيجيريا. وكان إنتاج الشركة قد انخفض منذ الأحد الماضي بمقدار 40 ألف برميل يوميا في محطاتها الثلاثة، الواقعة على مقربة من مدينة واري الغنية بالنفط عقب استيلاء مجموعة من الشبان الغاضبين عليها مطالبين بالحصول على وظائف وأموال.

وتنتج شل أكثر من 700 ألف برميل يوميا، أي ما يزيد على ثلث الإنتاج الكلي لنيجيريا البالغ مليوني برميل يوميا.

تفجير ناقلة نفطية في لاغوس
(من الأرشيف)

وكان مسؤول كبير في الشركة اعترف في وقت سابق أنها اشترت أسلحة للشرطة النيجيرية إبان الحكم العسكري في البلاد، لكنه نفى تورط الشركة في أعمال قتل وانتهاك لحقوق الإنسان اتهمت قوات الأمن الحكومية بارتكابها في المناطق الجنوبية من البلاد.

وتتعرض شركات النفط في نيجيريا عادة إلى هجمات من سكان محليين يطالبون بتعويضات عن استخدام الأرض والتلوث البيئي في المنطقة.

ويقول ناشطون في مجال حقوق الإنسان وسكان محليون في جنوب نيجيريا إن الشرطة والجيش قتلوا مدنيين، وأحرقوا قرى، في حملة انتقام على الهجمات التي تعرضت لها شركات النفط العاملة في تلك المنطقة.

يشار إلى أن نيجيريا سادس أكبر مصدر للنفط في العالم، ويشكل النفط 80% من إيرادات الحكومة، لكن النظم العسكرية الدكتاتورية والحكومات المدنية الفاسدة التي تعاقبت على حكم نيجيريا في العقود الثلاثة الماضية نهبت الكثير من الثروة النفطية، وتركت كثيرا من المناطق المنتجة للنفط في البلاد دون طرق معبدة، كما حرمت سكان تلك المناطق من المدارس والرعاية الصحية الكافية.

وقد تصاعدت أعمال التخريب التي استهدفت شبكة خطوط أنابيب النفط ومحطات تكرير النفط في جميع المدن النيجيرية منذ تولي أوباسانجو مقاليد السلطة في البلاد.

المصدر : رويترز