شارون يستبق النتائج ويشرع في تشكيل الحكومة
آخر تحديث: 2001/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد الإسباني يفوز بجائزة الفيفا لأفضل مدرب لعام 2017
آخر تحديث: 2001/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/13 هـ

شارون يستبق النتائج ويشرع في تشكيل الحكومة

شارون: ثقة زائدة بالفوز

بدأ الزعيم اليميني المتطرف أرييل شارون استعدادته لتشكيل حكومته الجديدة عشية الانتخابات الإسرائيلية. ويرى مراقبون أن مرشح حزب الليكود الإسرائيلي بدا اليوم أكثر ثقة بالفوز عقب توقع استطلاعات الرأي تحقيقه فوزا ساحقا على مرشح حزب العمل رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن شارون أوقف حملته الانتخابية، وبدأ يجري الاتصالات ويعقد الاجتماعات المغلقة في مقر الحزب في تل أبيب، بهدف التحضير لاستلام السلطة. وأوضح أحد أعضاء الليكود أن شارون لم يعد بحاجة إلى استمالة المزيد من الناخبين إلى جانبه كما يفعل باراك.

واستمرت استطلاعات الرأي منذ أسابيع تعطي شارون تقدما كبيرا على باراك، وأنه سيهزمه بفارق كبير جدا قد يصل إلى 20% ليكون أكبر فوز في تاريخ الانتخابات في إسرائيل. ويرى معلقون سياسيون إسرائيليون أن تقدم شارون على باراك كبير جدا، لدرجة جعلت مديري حملته ينصحونه بعدم الظهور العلني، لتقليل فرص أي خطأ قد يؤثر على النتيجة.

وفي الجانب المقابل قال مدير حملة باراك الانتخابية إيلي غولدشميت إن رئيس الوزراء المستقيل لن يرفع الراية البيضاء. وأضاف أن هناك فرصة لتغيير النتيجة بالرغم مما أظهرته استطلاعات الرأي، خاصة إذا تحول المترددون لحظة التصويت إلى صف باراك.

شارون يتقدم وباراك يتشبث بالأمل
وأظهرت نتائج آخر استطلاع يسبق الانتخابات الإسرائيلية أجراه مركز غالوب ونشرته صحيفة معاريف اليوم أن شارون عزز تقدمه على باراك بنحو نقطتين، ليصل إلى 55% مقابل 35%. بينما أشار استطلاع آخر قام به معهد داحاف ونشرته صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن باراك تقدم ثلاث نقاط مقارنة بآخر استطلاع للرأي، لكنه مع ذلك ظل متخلفا عن شارون بفارق كبير.

وكانت نتائج استطلاع أجراه الأميركي جون زغبي أمس كشف عن تقدم شارون بفارق 26 نقطة عن بارك، وهو التقدم الذي ظل واضحا منذ أن بدأت الحملة الانتخابية لمنصب رئيس الوزراء قبل نحو شهرين.

باراك مازال متفائلا

وقد رفض باراك نتائج الاستطلاعات الأخيرة وقال إنه سيظل متفائلا بالفوز حتى تظهر نتائج الانتخابات التي تجرى غدا عكس ذلك. وأمضى باراك يوم أمس -وهو اليوم الأخير في الحملة الانتخابية- في مناشدة ناخبي اليسار والعرب في إسرائيل والمهاجرين الروس كي يصوتوا لصالحه، في حين ضمن شارون تأييد اليهود الأرثوذكس وقطاع عريض من المتدينين والشباب.

وكان رئيس الوزراء المستقيل أعرب عن أسفه لمقتل 13 شابا عربيا في إسرائيل أثناء مظاهرات نظمها العرب تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية، وجاء الاعتذار بعد أشهر من الرفض، وذلك في محاولة لكسب أصوات الناخبين العرب الذين يعتبرون قوة انتخابية تشكل 12% من الناخبين البالغ عددهم نحو أربعة ملايين.

ودافع باراك في مقال نشرته يديعوت أحرونوت عن الأسلوب الذي عالج به المفاوضات مع الفلسطينيين، ونفى اتهامات وجهها حزب الليكود بأنه قدم تنازلات تتعلق بقضايا تعتبرها إسرائيل جوهرية، ومنها ما يتعلق بعودة اللاجئين الفلسطينيين والتنازل عن السيادة على المسجد الأقصى. وقال إن الخيار الذي تواجهه إسرائيل هو إما السلام وإما الحرب.

وقد حث باراك البدو في إسرائيل على التصويت لصالحه في الانتخابات. ويقدر عدد البدو الذين يعيشون في صحراء النقب وشمال إسرائيل بنحو 180 ألف شخص. ولا يرى المراقبون فيهم قوة انتخابية نظرا لانعزال بيئتهم بعيدا عن إسرائيل، وترفض الدولة العبرية منذ نحو نصف قرن تزويد التجمعات البدوية بالماء والكهرباء، رغم أن البعض منهم خدم في الجيش ولهم عضو في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست).

ويأتي تحرك باراك في ظل تقدم خصمه اليميني شارون، بينما لم يتبق على بدء الاقتراع سوى ساعات معدودة. ووجه حاخامات اليهود الغربيين (الأشكناز) نداء طلبوا فيه من أتباعهم التصويت لشارون. وكان زعيم حزب شاس الديني الشرقي الحاخام عوفاديا يوسف قد دعا أمس أتباعه من اليهود الشرقيين (السفارديم) بطريقة غير مباشرة للتصويت لصالح شارون.

وتلقى باراك ضربات عديدة في سباقه مع مرشح الليكود، فإلى جانب حصوله على نسب ضئيلة في استطلاعات الرأي، انسحب عنه الكثير من مؤيديه كان آخرهم حليفه السابق روني ميلو من حزب الوسط الإسرائيلي الذي أعلن تأييده لشارون.

المصدر : وكالات