مؤيدو شارون أثناء مظاهرة في تل أبيب

أظهرت نتائج آخر استطلاع يسبق الانتخابات الإسرائيلية أجراه مركز غالوب ونشرته صحيفة معاريف اليوم أن الزعيم اليميني المتطرف آرييل شارون عزز تقدمه على رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك بنحو نقطتين ليصل إلى 55% مقابل 35%. بينما أشار استطلاع آخر قام به معهد داحاف ونشرته صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن باراك تقدم ثلاث نقاط مقارنة بآخر استطلاع للرأي لكنه مع ذلك ظل متخلفا عن شارون بفارق كبير.

وكانت نتائج استطلاع أجراه الأميركي جون زغبي أمس كشف عن تقدم شارون بفارق 26 نقطة عن بارك وهو التقدم الذي ظل واضحا منذ أن بدأت الحملة الانتخابية لمنصب رئيس الوزراء قبل نحو شهرين.

وقد رفض باراك نتائج الاستطلاعات الأخيرة وقال إنه سيظل متفائلا بالفوز حتى تظهر نتائج الانتخابات التي تجرى غدا عكس ذلك. وأمضى باراك يوم أمس، وهو اليوم الأخير في الحملة الانتخابية، في مناشدة ناخبي اليسار والعرب في إسرائيل والمهاجرين الروس كي يصوتوا لصالحه، في حين ضمن شارون تأييد اليهود الأرثوذكس وقطاع عريض من المتدينين والشباب.

باراك يسابق الزمن
وكان رئيس الوزراء المستقيل أعرب عن أسفه لمقتل 13 شابا عربيا في إسرائيل أثناء تظاهرات نظمها العرب تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية، وجاء الاعتذار بعد أشهر من الرفض وذلك في محاولة لكسب أصوات الناخبين العرب الذين يعتبرون قوة انتخابية تشكل 12% من الناخبين البالغ عددهم نحو أربعة ملايين.

وقال باراك في آخر اجتماع لحكومته اليوم "بوصفي رئيسا للوزراء أتحمل المسؤولية عن كل ما يحدث في إسرائيل، بما في ذلك الأحداث التي قتل فيها 13 من عرب إسرائيل". وأوضح في بيان صدر عن رئاسة الحكومة الإسرائيلية "باسمي وباسم الحكومة أعرب عن عميق حزني لمقتل العرب الإسرائيليين الثلاثة عشر".

وكان العرب قالوا إنهم يعتزمون مقاطعة الانتخابات احتجاجا على سلوك الشرطة ضدهم أثناء التظاهرات التي نظموها، وأكدوا أن الشرطة قمعت تظاهراتهم السلمية بوحشية مما تسبب في وقوع الضحايا.

ودافع باراك في مقال نشرته يديعوت أحرونوت عن الأسلوب الذي عالج به المفاوضات مع الفلسطينيين، ونفى اتهامات وجهها حزب الليكود بأنه قدم تنازلات تتعلق بقضايا تعتبرها إسرائيل جوهرية ومنها رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم والتنازل عن السيادة على المسجد الأقصى. وقال إن الخيار الذي تواجهه إسرائيل هو إما السلام أو الحرب.

وقد حث باراك البدو في إسرائيل على التصويت لصالحه في الانتخابات. ويقدر عدد البدو الذين يعيشون في صحراء النقب وشمال إسرائيل بنحو 180 ألف شخص. ولا يرى المراقبون فيهم قوة انتخابية نظرا لانعزال بيئتهم بعيدا عن إسرائيل، وترفض الدولة العبرية منذ نحو نصف قرن تزويد تجمعات بدوية بالماء والكهرباء رغم أن البعض منهم خدم في الجيش ولهم عضو في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست).

مؤيدو باراك
ويأتي تحرك باراك في ظل تقدم خصمه اليميني شارون، بينما لم يتبق على بدء الاقتراع سوى ساعات معدودة. ووجه حاخامات اليهود الغربيين (الأشكناز) نداء طلبوا فيه من أتباعهم التصويت لشارون. وكان زعيم حزب شاس الديني الشرقي الحاخام عوفاديا يوسف قد دعا أمس أتباعه من اليهود الشرقيين (السفارديم) بطريقة غير مباشرة للتصويت لصالح شارون.

وتلقى باراك ضربات عديدة في سباقه مع مرشح الليكود، فإلى جانب حصوله على نسب ضئيلة في استطلاعات الرأي، انسحب عنه الكثير من مؤيديه كان آخرهم حليفه السابق روني ميلو من حزب الوسط الإسرائيلي الذي أعلن تأييده لشارون أمس.

اقتراع الجنود

تصويت الجنود
على الصعيد نفسه قال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن عشرة آلاف من قوات الشرطة يساندهم 1500 من الجنود سيتولون مهام الحماية الأمنية أثناء الانتخابات. وأضاف المتحدث أن قوات الأمن ستكون في حالة استعداد قصوى لضمان سير الانتخابات في جو آمن.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها اليوم لجنود الوحدات العسكرية المنتشرة في مرتفعات الجولان المحتلة. وستفتح للجنود الإسرائيليين في كل من غزة والضفة الغربية.

وكان الجنود الإسرائيليون الموجودون في الهند ضمن الفرق العاملة في مناطق الزلزال قد أدلوا أمس بأصواتهم في الانتخابات عقب تعديل في قانون الانتخابات الإسرائيلي ليسمح لهم بذلك.

المصدر : وكالات