استئناف المباحثات في الإكوادور بين الحكومة والمحتجين
آخر تحديث: 2001/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/13 هـ

استئناف المباحثات في الإكوادور بين الحكومة والمحتجين

إزالة آثار الاحتجاج في الإكوادور
استأنف هنود الإكوادور الذين ينظمون حركة احتجاج كبيرة ضد السياسات الاقتصادية في بلادهم، محادثات مع لجنة حكومية رفيعة المستوى يقودها نائب الرئيس بيدرو بينتو.

وكانت هذه المباحثات التي يأمل الهنود من ورائها أن تتراجع الحكومة عن قرار يقضي بزيادة أسعار الوقود بنسبة 100% و75% في أجور النقل, قد وصلت إلى طريق مسدود الجمعة الماضية.

وكانت حركة الاحتجاج لهنود الإكوادور ضد السياسات الاقتصادية للرئيس غوستافو نوبوا تواصلت في طريق "وادي البراكين"، في ظل غياب الحوار مع السلطات الحكومية بعد 48 ساعة من إعلان حالة الطوارئ في البلاد.

ولا يزال ستة آلاف هندي معتصمين في جامعة كيتو من بينهم 41 شخصاً يواصلون منذ السبت إضراباً عن الطعام للمطالبة بقيام الرئيس نوبوا بإلغاء الزيادات الكبيرة على التعرفة العامة التي تم إقرارها في الأول من يناير/ كانون الثاني الماضي، في الوقت الذي يقوم فيه هنود آخرون بقطع الطرقات في وادي "طريق البراكين" الذي تحوطه 54 قمة يزيد ارتفاعها عن أربعة آلاف متر وتغطيها الثلوج الدائمة.

وكانت حكومة الإكوادور قد اتهمت من وصفتهم "بساسة متطرفين" بتحريض المواطنين المنحدرين من أصل هندي لإسقاط الحكومة والسيطرة على البلاد. وتأتي هذه الاتهامات بعد يوم واحد من إعلان حالة الطوارئ في البلاد لمواجهة الاحتجاجات المتصاعدة فيها.

وقال وزير داخلية الإكوادور خوان مانريك إن "ساسة متطرفين" هم الذين يحركون الاحتجاجات الضخمة لسكان البلاد الأصليين، في محاولة لإسقاط الحكومة.

ويأتي خطاب الوزير بعد يوم واحد فقط من إعلان الحكومة حالة الطوارئ العامة التي تخول القوات المسلحة سلطة إجلاء آلاف المحتجين الذين تدفقوا على العاصمة كيتو وسدوا الطرق الرئيسية في كل أنحاء البلاد، حسبما قال وزير الدفاع هوغو أوندا.

وكانت قوات الأمن اشتبكت مع متظاهرين من السكان الأصليين الذين يعترضون على زيادة أقرتها الحكومة في أسعار وسائل النقل العام والبنزين، بناء على مقترحات صندوق النقد الدولي لمعالجة الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد.

وقبل عام تقريبا استولى زعماء الهنود الذين ينظمون الاحتجاجات الحالية على مبنى الكونغرس، مما أدى إلى سقوط الرئيس السابق جميل معوض. لكن محللين يعتقدون أن احتجاجات هذا العام لن تؤدي إلى سقوط الرئيس غوستافو نوبوا الذي يحظى بتأييد رجال الأعمال وبدعم القوات المسلحة.

ويبذل الرئيس نوبوا جهوداً كبيرة لاستعادة الهدوء في المجتمع الذي بدل أربعة رؤساء في الأعوام الأربعة الماضية، مما تسبب في حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

يذكر أن قوانين الطوارئ تتيح تفتيش المنازل دون إذن، ومنع المواطنين من التنقل في أرجاء البلاد، والحد من التجمعات العامة. لكن رئيس الاتحاد الوطني للهنود أنطونيو فارغاس قال إن المتظاهرين لا يعتزمون التراجع قبل تحقيق أهدافهم.

واتهم مانريك في خطابه فارغاس بإفشال محادثات بين الحكومة وممثلي الهنود جرت يوم الجمعة الماضي.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: