الوسيط النرويجي يصافح زعيم المعارضة في كولومبو

أعلنت رئيسة سريلانكا تشاندريكا كوماراتونغا أن حكومتها تلقت ردا إيجابيا من الثوار التاميل بشأن التفاوض بين الجانبين في محاولة تستهدف إنهاء حرب أهلية أسفرت عن مصرع أكثر من 64 ألف شخص خلال 18 عاما.

وقالت كوماراتونغا في حديث تلفزيوني بمناسبة الاحتفال بيوم الاستقلال "يبدو أن هناك ردا إيجابيا نوعا ما من الخصم على دعوتنا لإجراء محادثات سلام". وشددت على تمسكها بالسلام "مهما كانت الفرصة ضعيفة".

لكن رئيسة سريلانكا أكدت مجددا أن حكومتها لن ترد على الفور على هدنة من جانب واحد أعلنها ثوار جبهة نمور التاميل الذين يقاتلون من أجل إقامة دولة منفصلة للتاميل في شمال وشرق البلاد، وقالت "لن نرد على أي هدنة مزيفة ودراستنا للرد تعتمد على إحراز تقدم في محادثات السلام".

واعتبر المراقبون هذا التأكيد على رفض الهدنة بمثابة تخفيف فيما يبدو لموقفها السابق إذ قالت إن الحكومة ستقاتل إلى أن يتوصل الجانبان لاتفاق نهائي.

وجاء ذلك بعد ساعات من اختتام زيارة لمبعوث السلام النرويجي إريك سولهايم لسريلانكا دامت أربعة أيام، واعتبرت وسائل الإعلام المحلية أنها دفعت البلاد صوب إجراء المحادثات مع الثوار. ورجحت مصادر دبلوماسية أن تبدأ هذه المحادثات في أوسلو قريبا.

ونقلت صحيفة صنداي أوبزرفر المملوكة للدولة عن سولهايم قوله إنه أوشك على إنهاء المرحلة الأولى من جهوده لإنهاء الصراع في البلاد. وأوضحت أن التاميل وافقوا على أجزاء من مذكرة تفاهم خاصة بالمحادثات وضعت النرويج مسودتها، وأن سولهايم يحاول الحصول على موافقة الحكومة على الأجزاء التي أقرها المتمردون.

مقاتلون من نمور التاميل (من الأرشيف)

وعرض الجانبان إجراء محادثات دون شروط مسبقة إلا أن الحكومة رفضت هدنتين أعلنتهما الجبهة من جانب واحد ومضت قدما في هجماتها العسكرية في جنوب البلاد.
في هذه الأثناء شددت السلطات الإجراءات الأمنية في كاندي ثاني أكبر مدن سريلانكا حيث بدأ الآلاف من أنصار المعارضة احتجاجا يستمر خمسة أيام بسبب تبرمهم مما اعتبروه أزمة اقتصادية أصابت البلاد ونددوا بقرار تعويم العملة الوطنية (الروبية) الشهر الماضي.

ودعا رئيس الحزب الوطني المتحد المعارض الرئيسي للحكومة أمام حشد مؤلف من حوالي 25 ألف فرد إلى أن يكون الاحتجاج بداية حملة للإطاحة بالحكومة.

ويعتزم الحزب الوطني المتحد القيام بمسيرة إلى العاصمة كولومبو للاستفادة مما اعتبره مراقبون استياء متزايدا يسود بين المواطنين منذ انخفاض الروبية بعد تعويمها. وخسرت الروبية 12% من قيمتها أمام الدولار فور تعويمها، وبدأت الأسعار ترتفع بثبات.

وكانت كوماراتونغا ناشدت الموالين لحزبها في وقت سابق عدم عرقلة احتجاجات المعارضة، وأكدت أن الأزمة الاقتصادية مؤقتة وحثت الناس على الصبر.

يذكر أن كوماراتونغا لم تحضر احتفالات الاستقلال العام الماضي بعد إصابتها بجروح بالغة في هجوم انتحاري شنه ثوار التاميل وكاد يودي بحياتها في ديسمبر/كانون الأول عام 1999.

المصدر : وكالات