الرئيس أثناء زيارته للجيب
قام رئيس كولومبيا أندري باسترانا بزيارة مفاجئة لجيب يسيطر عليه مقاتلو القوات المسلحة الثورية الكولومبية جنوبي البلاد.

جاء ذلك بعد فترة وجيزة من موافقته على الاجتماع مع زعيم الجماعة مانويل مارولاندا الخميس القادم في أحدث محاولة لإنهاء حرب أهلية أودت بحياة أكثر من 35 ألف شخص.

وأعلن باسترانا أثناء زيارته للجيب تمديد سيطرة الثوار على المنطقة حتى يوم الجمعة بانتظار ما ستسفر عنه المحادثات مع المتمردين.

وكان باسترانا دعا الأربعاء الماضي إلى عقد اجتماع عاجل مع مارولاندا قبل يوم الأحد عندما تنتهي مهلة أخيرة لسيطرة الثوار على المنطقة، إلا أن زعيم الجماعة الثورية قال إن موعد الأحد مبكر جدا، واقترح عقد الاجتماع يوم الخميس، والذي يعد الثالث بين الرجلين بعد أن التقيا مرتين من قبل عامي 1998
و1999.

كما دعا الرئيس الكولومبي في خطاب تلفزيوني الأسبوع الماضي المواطنين إلى مشاركة الحكومة في اتخاذ إجراءات ضد القوات الثورية إذا ما فشلت المحادثات.

يشار إلى أن أنباء سابقة أفادت أن الجيش أرسل عددا من الدبابات لترابط على حدود الجيب. وفشل الجيش الكولومبي لعقود في القضاء على القوات الثورية الكولومبية أكبر فصائل المتمردين اليساريين في البلاد.

وأظهرت استطلاعات رأي نشرت مؤخرا أن المواطنين الكولومبيين يشعرون بالاستياء بسبب تشدد المتمردين وإصرارهم على عدم تقديم تنازلات. ويطالب المواطنون حسب نتائج استطلاعات الرأي العام الرئيس باتخاذ موقف أكثر تشددا.

وعقد وفد تفاوضي حكومي برئاسة خوان غابريال اجتماعا الأسبوع الماضي مع قيادات القوات الثورية في الجيب الأمني، وقال غابريال في تصريحاته للصحفيين عقب اللقاء إن الجانبين اتفقا على العمل معا من أجل التوصل إلى حل للأزمة المستمرة منذ 37 عاما.

وكانت القوات الثورية قد انسحبت من محادثات سلام استمرت عامين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد أن اتهمت الحكومة بعدم الوقوف بحزم أمام العمليات التي تقوم بها المليشيات اليمينية المناوئة للمتمردين اليساريين.

يذكر أن الحكومة وافقت على سيطرة الثوار على المنطقة الأمنية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1998 لتوفير مكان محايد للمحادثات معهم، وتطالب المليشيا التي تضم نحو 17 ألف متمرد بإصلاحات اجتماعية شاملة في البلاد.

المصدر : وكالات