أفادت وكالة إيتار تاس الروسية أن موظف الإغاثة الأميركي كينيث غلوك الذي اختطفه مسلحون في الشيشان الشهر الماضي قد أطلق سراحه.

كينيث غلوك

ويتزامن ذلك مع إعلان مسؤول أمني روسي كبير أن افغانستان تدعم نحو 30 معسكراً لتدريب المقاتلين وكذلك لتهريب مخدرات وأسلحة.

ونقلت الوكالة عن الناطق باسم قوات الأمن الروسية الجنرال زدانوفتش قوله إن غلوك في صحة جيدة موضحا أن الإفراج عنه تم إثر عملية نفذتها قوات أمنية خاصة في الشيشان من دون شروط ومن دون دفع فدية.

وكان رجال مسلحون خطفوا كينيث غلوك في التاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي أثناء وجوده بالقرب من بلدة ستاري-أتاغي على بعد 20 كلم جنوب غروزني.

وأشار قائد القوات الروسية في الشيشان الجنرال فاليري بارانوف مؤخرا إلى أن الخاطفين كانوا طلبوا فدية مقابل الإفراج عن الأميركي.

يذكر أن عملية احتجاز غلوك أدت إلى تعليق عمل الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة معها ومع الاتحاد الأوروبي في الشيشان.

خطّاب يتعهد بمواصلة القتال

خطاب
في غضون ذلك تعهد خطاب -أحد قادة المقاتلين الشيشان- بمواصلة القتال ضد القوات الروسية حتى النصر. وقال خطاب إن الأراضي الشيشانية صغيرة جدا وتساعد المقاتلين الشيشان على إدارة حربهم مع الروس بنجاح.

وأشار خطاب إلى أنه التقى مرارا بالقائد الميداني للمقاتلين الشيشان شامل باساييف والرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف بهدف تطوير الأساليب القتالية ضد الروس.

ونوه إلى أن هناك العديد من المسلمين في العالم الذين "يريدون مساعدتنا على كسب هذه الحرب،" من دون أن يخوض في المزيد من التفاصيل.

وأكد خطاب أنه يعتبر الحرب في الشيشان حربا دينية، وأنه جندي في خدمة الإسلام، وسيواصل محاربة "الكفار" في أي مكان يكونون فيه.

وكانت روسيا قد تعهدت بالقضاء على زعماء الشيشان الذين يواصلون مقاومة القوات الروسية من قواعدهم الجبلية في جنوب الشيشان، ومن بينهم باساييف وخطاب والرئيس مسخادوف الذي لم تعد موسكو تعترف بشرعيته.

ويواجه الجنود الروس ومسؤولو الإدارة المدنية الموالية لموسكو في الشيشان هجمات يومية من المقاتلين ، الذين يشنون حرب عصابات منذ أن سيطرت القوات الروسية على العاصمة الشيشانية غروزني ومواقع رئيسية قبل حوالي عام.

وجاء اجتياح القوات الروسية الشيشان في سبتمبر/أيلول 1999 بعد هجمات شنها مقاتلون مسلمون على قوات روسية في جمهورية داغستان المجاورة، وبعد اتهام موسكو للمقاتلين الشيشان بالمسؤولية عن عدد من الانفجارات التي وقعت في موسكو.

وصرح نائب وزير الداخلية الروسي إيفان غولبيف أن نحو 2700 جندي روسي لقوا مصرعهم، منذ بدأت موسكو حملاتها العسكرية ضد المقاتلين الشيشان في أغسطس/آب عام 1999.

معسكرات تدريب في أفغانستان
وقال سيرجي إيفانوف أمين مجلس الأمن القومي الروسي أمام مؤتمر لمسؤولي الدفاع الأوروبيين في ميونيخ إن مقاتلي طالبان وبدعم من باكستان أقاموا حوالي 30 معسكراً داخل أفغانستان، لتدريب مقاتلين من دول آسيا الوسطى ودول عربية وأوروبية.

وفرضت الأمم المتحدة عقوبات جديدة على أفغانستان في الشهر الماضي بسبب رفض حركة طالبان تسليم أسامة بن لادن. وتطالب الولايات المتحدة بمحاكمه بن لادن لتورطه المزعوم في عمليتي تفجير سفارتيها بدار السلام ونيروبي عام 1998، واللتين أسفرتا عن مصرع أكثر من مائتي شخص بينهم 12 أميركيا.

وتنفي طالبان الاتهامات وتقول إن بن لادن بريء، وإن واشنطن فشلت في إثبات تورطه في أي عمل إرهابي، بما في ذلك تدبير تفجير السفارتين.

المصدر : وكالات