نائب وزير الداخلية الإيراني يمثل مجددا أمام القضاء
آخر تحديث: 2001/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/11 هـ

نائب وزير الداخلية الإيراني يمثل مجددا أمام القضاء

محكمة جرائم سياسية في إيران (من الأرشيف)

مثل نائب وزير الداخلية الإيراني للشؤون السياسية مصطفى تاج زاده الذي يتهمه القضاء بالتزوير في الانتخابات التشريعية التي جرت العام الماضي أمام محكمة إدارية في طهران. وسمح لثلاثة مراسلين إيرانيين فقط بالحضور رغم الإعلان السابق عن علنية الجلسة بناء على طلب بهذا الخصوص قدمه الرئيس محمد خاتمي إلى قاضي المحكمة. وفسر مسؤولو المحكمة رفض السماح للصحافة الأجنبية بحضور الجلسة بعدم وجود مقاعد. ولم ترد معلومات عن سير المحاكمة.

وكان تاج زاده وهو أحد الإصلاحيين المؤيدين للرئيس خاتمي, مثل عدة مرات منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أمام هذه المحكمة المكلفة النظر في المخالفات التي يرتكبها موظفو الدولة وذلك بسبب دوره المفترض إبان المواجهات التي شهدتها مدينة خرم آباد جنوب غرب البلاد في أغسطس/آب الماضي. كما اتهمت محكمة أخرى تاج زاده بالقذف والتحريض أثناء اضطرابات طلابية وقعت العام الماضي في غرب طهران.

وأشعلت هذه القضية جدلا سياسيا واسعا بين الإصلاحيين الملتفين حول الرئيس محمد خاتمي والمحافظين الذين يسيطرون على القضاء الإيراني.

ويقول المحافظون إن نائب وزير الداخلية مسؤول عن عمليات تزوير في الانتخابات التي جرت في فبراير/شباط الماضي تسببت في خسارتهم لنتائجها، لكن تاج زاده نفى تلك الاتهامات بشدة.

واعتبرت الأوساط الإصلاحية في البرلمان الإيراني أن للمحاكمة دوافع سياسية. وقال محسن ميردامادي أحد الأعضاء البارزين بالبرلمان إن المحاكمة تحركها دوافع سياسية. وأضاف ميردامادي الذي يرأس لجنة الأمن القومي في البرلمان "هناك إرادة سياسية خارج الجهاز القضائي قررت مواجهة زاده، لقد أعدوا المسرح وهيؤوا الأجواء لذلك منذ مدة من الوقت".

واعتبر ميردامادي أن تاج زاده هو أحد ضحايا الإصلاحيين الذين يستهدفهم جناح المحافظين مثل عطاء الله مهاجراني وزير الثقافة السابق الذي أجبر على الاستقالة تحت ضغط الجناح المحافظ أواخر العام الماضي.

وأكد وزير الداخلية الإيراني عبد الواحد موسوي لاري أن نائبه سيكون مسؤولا عن تنظيم الانتخابات المقبلة رغم ما يثار حوله من اتهامات بالتزوير.

وكانت الأغلبية الإصلاحية في البرلمان قد ألقت بثقلها خلف تاج زاده لكنها فشلت في أن تحول بينه وبين الجهاز القضائي الذي يتمتع بتأييد الزعيم الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي.

يشار إلى أن مواجهات كانت وقعت عندما منعت عناصر من الباسيدجي -وهي المليشيات الإسلامية المقربة من المحافظين- في 23 أغسطس/آب الماضي اثنين من المثقفين الإصلاحيين المقربين من خاتمي وهما محسن كديوار وعبد الكريم سوروش من إلقاء كلمة أمام المؤتمر السنوي لمكتب ترسيخ الوحدة أبرز تجمع طلابي موال للإصلاحيين.

وحمل تحقيقان أحدهما قام به مجلس الأمن القومي الإيراني في سبتمبر/أيلول الماضي والثاني أجراه مجلس الشورى في نوفمبر/تشرين الثاني مسؤولية هذه الأحداث إلى الباسدران وهو الحرس الثوري، والباسيدجي.

المصدر : وكالات