جورج تينت
مدير السي آي إيه
رفضت محكمة أميركية دعوى جاسوس إسرائيلي طالب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي. آي. إيه" بمنحه الجنسية الأميركية والتكفل براتبه التقاعدي، وقالت إن الجاسوس وهو سياسي إسرائيلي سابق لا يمكنه إلزام الوكالة بتطبيق اتفاقاتها السرية معه عبر القضاء.

وقالت صحيفة "نيويورك لو جورنال" أمس الثلاثاء إن قاضي المحكمة الاتحادية في بروكلين قال إن الاتفاقات السرية التي تدخل إحدى الوكالات الحكومية طرفا فيها لا يمكن فرض تنفيذها عن طريق المحاكم لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وأضافت أن القاضي أصدر حكمه بأن مقتضيات السرية في عملية تبادل المعلومات تقتضي عدم نظر مثل تلك القضايا أمام المحاكم.

وقال صاحب الدعوى أندريه كيلزنسكي -وهو عضو في حزب الليكود الإسرائيلي يعرف أيضا باسم جوزيف باراك- إن السي آي إيه تراجعت عن وعودها، مؤكدا أنه قدم للوكالة الأميركية معلومات بين عامي 1985 و1991.

وادعى كيلزنسكي أنه أطلع الوكالة على أنشطة التجسس التي كان يقوم بها جوناثان بولارد وهو يهودي أميركي تجسس على بلاده لصالح إسرائيل، وألحق أضرارا بالغة بالأمن القومي الأميركي حسبما يؤكد مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية الذين يرفضون أي عفو عنه.

كما زعم كيلزنسكي أن من بين المعلومات التي قدمها أسرارا عن مواقع الأسلحة النووية الإسرائيلية، واستخدامات الحكومة الإسرائيلية للمعونات المالية الأميركية.

وطالبت الحكومة الأميركية برفض الدعوى على أساس أن السرية التي يتطلبها عمل وكالة المخابرات تفوق في أهميتها أي دعوى قضائية تتعلق بمخالفة التعاقد.

وقال الجاسوس الإسرائيلي في دعواه إن من حقه أن يتم وقف إجراءات الترحيل المتخذة ضده بعد أن تقدم بطلب الحصول على لجوء سياسي، مؤكدا أن وكالة المخابرات وعدته بالحصول على الجنسية الأميركية عندما وافق على العمل كجاسوس، وأنه يستحق الحصول على معاش تقاعد شهري بالإضافة إلى التمتع بمزايا نظام الرعاية الصحية.

ويزعم كيلزنسكي أنه أصيب بداء السكري نتيجة ضغوط تعرض لها أثناء عمله لحساب الوكالة. وقال إنه عندما أصبح عاجزا عن العمل بسبب مرضه عام 1991 أرغم على توقيع مستند بحصوله على 50 ألف دولار للعلاج.

المصدر : رويترز