سلوبودان ميلوسوفيتش
ذكرت وكالة الأنباء اليوغوسلافية نقلا عن مصدر قريب من الحكومة الإصلاحية أن الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش قد يعتقل قبل العاشر من مارس/آذار المقبل لمحاكمته بتهم الفساد والقتل.

وأعلن المصدر الذي رفض الكشف عن هويته أن المهلة المحددة لاعتقال ميلوسوفيتش هي قبل العاشر من مارس/آذار المقبل, دون أن يعطي توضيحات أخرى.

وتابع المصدر أن ميلوسوفيتش لن يعتقل لأنه انتهك القانون عندما اشترى منزله بل بسبب تهم بارتكاب أعمال إجرامية أكثر خطورة، وأغلبها مرتبط بعمليات اختلاس، وباختفاء أشخاص وجرائم قتل. وأشار إلى أن مسؤولي القضاء الصربي يملكون أدلة مادية قاطعة في إطار التحقيق ضد ميلوسوفيتش.

ونقلت صحيفة "بليتش" الصادرة في بلغراد عن رئيس الوزراء الصربي زاركو كوراتش قوله إن السلطات الإصلاحية حصلت على نتائج أولية في تحقيقها لا سيما ما يتعلق بالقضايا المالية.

وأكد كوراتش أن الشرطة الصربية والمدعي العام والسلطات المالية بدؤوا تحقيقا في القضايا المتعلقة بميلوسوفيتش، وباتت النتائج الأولية معروفة لا سيما ما يتعلق بالأمور المالية. وأضاف أن التحقيق سيستمر، والاتهام سيوجه الى ميلوسوفيتش عندما يتم جمع كل المعلومات, دون أن يعطي تفاصيل أخرى.

في هذه الأثناء طلب المدعي العام من وزارة الداخلية الصربية التحقق من معلومات نشرتها وسائل الإعلام في بلغراد، ومفادها أن ميلوسوفيتش باع 173 كلغ من الذهب في سويسرا بين 21سبتمبر/ أيلول، والثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 2000. وتسري شائعة بتوقيف ميلوسوفيتش قريبا منذ توقيف رادي ماركوفيتش رئيس الشرطة السرية السابق.

محكمة جرائم الحرب
من ناحية أخرى رفض رئيس محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة الخاصة بيوغسلافيا السابقة كلود غوردا الاقتراح الذي قدمه وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف والذي يدعو فيه إلى إنهاء عمل المحكمة.

وقال متحدث باسم المحكمة إن غوردا أشار بهذا الصدد إلى التقرير الذي أصدرته الأمم المتحدة قبل خمسة أيام والذي قال فيه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إن من السابق لأوانه إنهاء أنشطة المحكمة.

واتفق غوردا مع إيفانوف على أنه يتعين على المحكمة أن تكمل مهمتها بأسرع وقت ممكن، لكنه شدد على أن الوقت لم يحن بعد لذلك. وأضاف أنه من المفارقة أن يبحث إغلاق المحكمة في الوقت الذي تعمل فيه على نحو أفضل من السابق، وتصدر عددا من الأحكام الهامة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أنشأ محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة عام 1993، لتقديم المشتبه بارتكابهم جرائم حرب إلى العدالة. وتتهم المحكمة ميلوسوفيتش بارتكاب جرائم حرب في كوسوفو, إلا أن السلطات اليوغسلافية تعارض ترحيله إلى لاهاي, حيث مقر المحكمة.

وكان إيفانوف قال يوم الجمعة الماضي إن الوقت قد حان لإنهاء عمل المحكمة وإنه يتعين على مجلس الأمن بحث هذه المسألة. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن إيفانوف قوله إن روسيا تعتقد أنه لم تعد هناك حاجة لوجود محكمة جرائم الحرب في الوقت الحالي.

وقال كبير الدبلوماسية الروسية إن المحكمة أنشئت أيام الحرب في البوسنة والبلقان في غياب المؤسسات الديمقراطية، لكن الأمر لم يعد كذلك الآن. وردا على ذلك نقل غوردا عن عنان قوله إنه من غير الممكن الإقرار بأن السلام والأمن قد استتبا في البلقان، وحتى يتحقق ذلك يتعين الاستمرار في عمل المحكمة.

المصدر : الفرنسية