الشرطة الإندونيسية تستخدم القوة لإخماد العنف في بورنيو
آخر تحديث: 2001/2/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/6 هـ

الشرطة الإندونيسية تستخدم القوة لإخماد العنف في بورنيو

جنود إندونيسيون في بورنيو

بدأت قوات الشرطة الإندونيسية بتطبيق سياسة العصا الغليظة في محاولة لإنهاء أعمال العنف التي تعصف بإقليم كلمنتان منذ 11 يوما بين قبيلة الداياك والمهاجرين المادوريين وأسفرت عن مقتل حوالي 430 شخصا.
في هذه الأثناء توجه مدير الشرطة إلى الإقليم بينما تصاعدت حملة الانتقادات لرئيس البلاد.

وقال متحدث باسم الشرطة إن هذه القوات أطلقت النار على خمسة ممن أسمتهم بالمشاغبين في مدينة سامبيت مركز المواجهات وفي عاصمة الإقليم بالانغكارايا فقتلت واحدا منهم. وحذر المتحدث من أن الشرطة ستتخذ إجراءات صارمة في شأن عناصرها التي تفشل في تنفيذ الأوامر.

وكانت السلطات في جاكرتا قد دفعت بقوات كبيرة من الشرطة إلى الشطر الإندونيسي لجزيرة بورنيو لتهدئة الأوضاع هناك.

أعمال العنف في بورنيو
وقد واصل أفراد قبيلة الداياك حملتهم العرقية على المهاجرين المادوريين في الجزيرة غير عابئين بتعليمات الشرطة بإطلاق النار على مثيري الشغب، بينما يفر آلاف المهاجرين إلى خارج الإقليم. وقد كشف النقاب أمس عن مذبحة جديدة راح ضحيتها 112 شخصا وقعت في ملعب لكرة القدم على الطريق بين سامبيت وعاصمة الإقليم.

وتواصل الحكومة الإندونيسية جهودها لإجلاء نحو 25 ألفا من المادوريين إلى موطنهم الأصلي في جاوا. وتقول السلطات المحلية إنها تضع في أولوياتها إجلاء السكان المادوريين بأسرع وقت ممكن.

وقد استوطن نحو مائة ألف من المادوريين في هذا الإقليم في الأربعين عاما الماضية في إطار خطة حكومية لإعادة توزيع السكان. وتفجرت أول مواجهات بين المهاجرين والسكان الأصليين عام 1997 وأودت بحياة ثلاثة آلاف شخص بسبب هيمنة المادوريين على الحياة الاقتصادية في المنطقة.

زيارة مدير الشرطة
في هذه الأثناء وصل مدير الشرطة الإندونيسية الجنرال سورويو بيمانتورو برفقة عدد من المسؤولين الأمنيين إلى مدينة سامبيت للاطلاع على الأوضاع هناك في الوقت الذي كثفت فيه الشرطة حملتها لمصادرة الأسلحة البيضاء من جماعات الداياك لمنع انتشار أعمال العنف إلى مواقع أخرى من الإقليم.

وفي جاكرتا صرح ناطق باسم الشرطة أن ثلاثة من أفراد قبيلة الداياك ممن يشتبه في أنهم أثاروا أعمال العنف نقلوا إلى العاصمة الإندونيسية للتحقيق معهم، وأوضح أن هؤلاء موظفون حكوميون سابقون كانوا غاضبين لطردهم من وظائفهم في إطار خطة للإصلاح الإداري بالمنطقة.

انتقاد جاكرتا
ومن جهة أخرى أكدت مصادر رسمية أن نائبة الرئيس الإندونيسي ميغاواتي سوكارنو بوتري ستزور جزيرة بورنيو في موعد لم يتم تحديده وأشير إليه بأنه قريب. وتدير ميغاواتي شؤون البلاد أثناء غياب الرئيس عبد الرحمن واحد الموجود خارج البلاد في زيارة لأفريقيا والشرق الأوسط تستغرق أسبوعين.

ويقول محللون إن أحداث بورنيو ستعطي معارضي الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد فرصة جديدة لاستئناف حملاتهم ضده، وكان واحد الذي يقوم برحلة خارجية تستمر 14 يوما رفض إلغاء جولته وقال إن التقارير عن أعمال العنف مبالغ فيها.

عبد الرحمن واحد

وقد انتقد كبار السياسيين في إندونيسيا ومن بينهم رئيس البرلمان الإندونيسي أكبر تانجونغ، جولة الرئيس واحد الخارجية بينما تشهد البلاد أسوأ أعمال عنف. وطالب تانجونغ الرئيس واحد بإعادة النظر في سياساته محذرا إياه من الخطر الذي يتهدده إذا لم يحل مشاكل البلاد.
ونقلت صحيفة جاكرتا بوست عن مسؤول إندونيسي استياءه الشديد لغياب الرئيس واحد في هذا الوقت بالذات وقال "لا أفهم كيف يستمتع الرئيس بشرب فنجان شاي بينما يقتل أبناء شعبه بعضهم بعضا".

وقال وزير الأمن الإندونيسي إن قرارا بإعلان حالة الطوارئ المدنية سيتخذ إذا رأى المسؤولون المحليون أن ذلك ضروري، وبموجب هذا الإعلان يمكن لقوات الأمن اعتقال المشتبه بهم وفرض حظر التجول في المنطقة.

المصدر : وكالات