مقاتلو مورو

قالت جبهة تحرير مورو الإسلامية في الفلبين إن قوات الجيش تواصل شن عملياتها المسلحة رغم إعلان الرئيسة غلوريا أرويو وقفا لإطلاق النار، مما يثير شكوكا حيال التزام مانيلا بالهدنة المعلنة وجديتها في إجراء مفاوضات سلام.

وقال ناطق باسم الجبهة إنها تحاول إعطاء الإدارة الجديدة في الفلبين فرصة لتحقيق السلام. مضيفا "لكن الذي نراه قد يضعف الثقة القليلة التي نوليها حكومة مانيلا".

ويشير الناطق بذلك إلى غارتين شنهما مؤخرا الجيش الفلبيني، واستهدفت إحداهما منزل القائد أصمد آدم في إقليم مندناو، حيث صادر الجيش أسلحة عثر عليها دون أن يتم اعتقال آدم الذي كان خارج المنزل وقتها، في حين اعتقل الجيش اثنين من عناصر الجبهة، عثر عليهما لاحقا مقتولين.

وفي حادث منفصل زعمت جبهة مورو أن مجموعة من الجنود أطلقت النار على منازل عدد من المواطنين في مندناو مما أسفر عن مقتل ثلاثة من المسلمين بينهم سيدة عجوز، واتهمت الجبهة الجنود بسرقة مقتنيات البيوت أثناء الغارة التي وقعت وكان معظم الأهالي في المسجد.

ونفى ناطق باسم الجيش الفلبيني أي انتهاك للهدنة ما لم يكن الجنود في حالة دفاع عن النفس، وقال إن القتلى الثلاثة أعضاء مسلحون في جبهة مورو وكانوا بين مجموعة من ثلاثين مسلحا هاجمت دورية للجيش.

من جهة أخرى زعم الجيش الفلبيني أنه أسر نحو 22 من مقاتلي جبهة مورو بعد أن داهم قاعدة عسكرية لهم جنوبي جزيرة مندناو، وأخذ منهم أسلحة أوتوماتيكية وعتادا ثقيلا.

غلوريا أرويو
وكانت جبهة مورو قد رحبت بمبادرة للسلام، وقالت إنها تفكر في إعلان هدنة مماثلة مع مانيلا دون أن يعني ذلك أنها تلقي السلاح، واشترطت إجراء محادثات سلام تحت إشراف منظمة المؤتمر الإسلامي وأن تكون خارج الأراضي الفلبينية.

يذكر أن الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو أمرت الجيش في 20 من الشهر الجاري بوقف عملياته العسكرية ضد مقاتلي جبهة مورو في محاولة منها لاستئناف محادثات السلام مع الجبهة التي تقاتل الحكومة الفلبينية منذ عشرين عاما من أجل قيام دولة مستقلة في جزيرة مندناو.

ويطالب مقاتلو جبهة تحرير مورو وجماعة أبو سياف وهي منظمة منشقة عن جبهة مورو بانفصال الأقاليم الفلبينية ذات الغالبية المسلمة عن مانيلا.

يشار إلى أن مباحثات سلام بين الحكومة والمقاتلين الإسلاميين توقفت في أغسطس/ آب الماضي بعد أن هاجمت القوات الفلبينية قواعد للجبهة وسيطرت على نحو أربعين منها.

المصدر : وكالات