الفضائح تلاحق كلينتون خارج البيت الأبيض
اتسعت دائرة التحقيقات حول قرارات عفو أصدرها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون إذ قال المحققون إنهم ينظرون في شبهات حول تخفيض أحكام بالسجن على متشددين يهود مقابل تعهدهم بتصويت أنصارهم لصالح هيلاري كلينتون في إنتخابات مجلس الشيوخ.

وقالت صحيفة الواشنطن بوست إن المدعين العامين يحققون فيما إذا كان الرئيس السابق قد خفف أحكاما بالسجن على أربعة متشددين يهود أدينوا بالاحتيال لسرقة أموال عامة مقابل الحصول على دعم أنصارهم في الانتخابات.

وكان كلينتون قرر خفض أحكام بالسجن على أربعة من قادة مجموعة يهودية متشددة تطلق على نفسها اسم "مجتمع المربع الجديد"، وبدلا من أحكام قضائية صدرت عام 1999 بسجن الأربعة مددا تتراوح بين عامين ونصف إلى ستة أعوام ونصف قرر كلينتون خفض هذه الأحكام إلى مدد بين 24 و30 شهرا فقط.

وأكدت الصحيفة أن أنصار المنظمة اليهودية صوتوا بالإجماع تقريبا لصالح هيلاري في انتخابات مجلس الشيوخ رغم أن غالبية المنظمات اليهودية الأخرى صوتت لصالح منافسها الجمهوري ريك لاتزيو الذي خسر السباق الانتخابي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وبعد ستة أسابيع من الانتخابات استقبل كلينتون في مكتبه زعيم المجموعة اليهودية المتطرفة الحاخام ديفد تورسكي، واجتمع معه لمدة 45 دقيقة، وأشارت الصحيفة إلى أن تورسكي كان يقود حملة للعفو عن السجناء الأربعة الذين اختلسوا 30 مليون دولار من أموال المساعدات الحكومية.

كلينتون

وستضاف هذه الشبهات إلى قائمة شبهات تحوم حول قرارات الرئيس السابق بالعفو، وخاصة عن البليونير اليهودي الفار مارك ريتش الذي تبرعت زوجته بمبالغ طائلة لصالح الحزب الديمقراطي ومشروع كلينتون لبناء مكتبة رئاسية.

ويعني عفو كلينتون أن ريتش الذي فر إلى سويسرا قبل 17 عاما لن يحاكم على أكثر من 50 تهمة، تشمل الكسب غير المشروع، والاحتيال عن طريق التجسس على مكالمات هاتفية، والتهرب من الضريبة على الدخل، والتجارة في النفط بصورة غير مشروعة مع إيران.

وكانت هيلاري كلينتون قالت إنها لم تدل برأي حول تخفيض الأحكام بالسجن على المتشددين الأربعة، كما أنها لم تلعب أي دور في صدور القرار.

وفي السياق نفسه قال روجر كلينتون الأخ غير الشقيق للرئيس السابق إنه طلب العفو عن ستة من أصدقائه غير أنه لم يحصل على عفو عن أي منهم. وأضاف في مقابلة مع جريدة لوس أنجلوس تايمز نشرتها في موقعها على الإنترنت أنه أصيب بخيبة أمل عندما وجد القائمة التي صدرت لم تشمل أولئك الأصدقاء.

ونفى شقيق الرئيس السابق تلقيه أي أموال من أصدقائه في مقابل العفو. لكن لوس أنجلوس تايمز قالت إن لجنة الإصلاح الحكومية أرسلت رسالة إلى روجر تطالبه فيها بتقديم معلومات تتعلق بطلبه الحصول على العفو الرئاسي والأفراد الذين كان يمثلهم.

واستفاد روجر نفسه من عفو رئاسي لإسقاط حكم صدر بحقه بعد إدانته بتهم تتعلق بحيازة وتعاطي المخدرات.

هيلاري
وتحقق لجان في الكونغرس في مبررات العفو الذي أصدره الرئيس قبل أن يغادر المكتب البيضاوي في العشرين من يناير/كانون الثاني الماضي، ومن بين القضايا التي تنظر فيها تلك اللجان قضية أخرى تسلم فيها هوغ رودهام شقيق هيلاري كلينتون 400 ألف دولار من عائلات اثنين من موكليه استفادوا من عفو رئاسي لاحقا.

وأوردت شبكة "إي بي سي" الجمعة أن رابطة المحامين في فلوريدا ستقوم بإجراء تحقيقات لمعرفة ما إذا كان هوغ رودهام قام بمخالفة القواعد الأخلاقية عندما قبل الأموال من أجل السعي للعفو أم لا.

المصدر : رويترز