جندي إندونيسي يحرس اللاجئين

ارتفع عدد ضحايا المواجهات العرقية المتفجرة في إقليم كاليمنتان الإندونيسي منذ أسبوع إلى 210 أشخاص، في حين بدأت السلطات إجلاء نحو 24 ألفا من اللاجئين المذعورين في جزيرة بورنيو إلى جاوه وسط جو مشحون بالتوتر.
وقال متحدث باسم الحكومة المحلية إن 210 أشخاص قتلوا وجرح 11 في أعمال العنف الحالية. ويتوقع أن يرتفع هذا العدد مع استمرار عمليات حصر القتلى في سامبيت والمناطق المجاورة.

وأفاد شهود عيان أن مسلحين من قبيلة دياك يجوبون شوارع سامبيت لملاحقة المهاجرين من قبيلة المادوريين الذين تم توطينهم في هذه المنطقة في إطار خطة حكومية لإعادة توزيع السكان على المناطق الأقل كثافة.

وقالت البحرية الإندونيسية إن سفينتين أخريين في طريقهما إلى المنطقة للمساعدة في عمليات الإجلاء، بعد أن غصت السفينة التي أرسلت أمس باللاجئين الذين يحتمي الآلاف منهم بالمكاتب الحكومية ومراكز الشرطة وبعض المخيمات التي أقيمت على عجل لإيوائهم.

ووصفت وكالة أنتارا للأنباء وضع اللاجئين بأنه مزرٍ للغاية، إذ يعانون من نقص حاد في الغذاء منذ عدة أيام. وأكدت الوكالة أن مئات المنازل والمتاجر المملوكة للمادوريين أحرقت، وأغلق أفراد قبيلة الدياك الطريق الرئيسي الذي يربط سامبيت بعاصمة الإقليم بلانكا رايا.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على 80 شخصا للتحقيق معهم على خلفية المواجهات، من بينهم ثلاثة يعتقد أنهم العقول المدبرة لأعمال العنف. ويرى المراقبون أن موجة العنف الراهنة ستزيد من التعقيدات التي تواجه إندونيسيا، في الوقت الذي يقوم فيه رئيس البلاد بزيارة إلى أفريقيا والشرق الأوسط تستمر 14 يوما.

الوضع في آتشه

أحد مقاتلي حركة آتشه الحرة
من جهة أخرى أجرى قادة من حركة آتشه الحرة والجيش الإندونيسي محادثات حول إحلال السلام في الإقليم، واتفقا على توفير الأمن لعمال الإغاثة العاملين في هذا الإقليم الواقع على بعد 1800 كلم شمال شرق جاكرتا.

وتأتي هذه المحادثات في سياق مساعٍ سلمية يبذلها الجانبان من أجل تسوية النزاع في آتشه الذي أسفر عن مقتل ستة آلاف شخص خلال السنوات العشر الماضية، في حين شهدت الفترة التي أعقبت توقيع أول هدنة بين الجانبين في مايو/ أيار الماضي مقتل المئات.

وكان مجهول قد أطلق النار فقتل رجلا في الإقليم يوم الجمعة الماضي. وتتهم منظمات حقوق الإنسان الدولية قوات الأمن الإندونيسية باللجوء إلى التصفية الجسدية للتخلص من المعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان في الإقليم.

المصدر : وكالات