قادة قمة البلقان 
أدانت دول البلقان بشدة ما اعتبرته أعمالا إرهابية غير قانونية تقوم بها جماعات مسلحة في المنطقة العازلة بين كوسوفو وصربيا.

وطالبت الدول في ختام قمتها يوغسلافيا بالتقدم صوب الإصلاحات الديمقراطية، والتعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية.

وأكدت القمة التي حضرتها ثماني دول في العاصمة المقدونية سكوبيا، واستمرت يوما واحدا، أن التوتر في وادي بريشيفيو جنوبي صربيا من شأنه زعزعة الوضع في منطقة البلقان. وطالبت هذه الدول بالوقف الفوري للعنف، وتعهدت بتقديم مساعدات اقتصادية، وتأييد جهود يوغسلافيا في التسوية السلمية لهذه المسألة.

وحذر الممثل الأعلى للشؤون الخارجية الأوروبية خافيير سولانا الذي حضر القمة من إمكانية التصعيد الكبير للوضع في جنوب صربيا. وأعربت القمة عن توقعها بأن تقوم يوغسلافيا بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والتعريف بأماكن السجناء المفقودين دونما تأجيل.

وذكر مقربون من القمة أن البيان تم تعديله بسبب اعتراض ألبانيا على مسودته إذ حددت الجماعات بأنها الجماعات الألبانية المسلحة.

جنود صرب في مواجهة مع الألبان (أرشيف)
وكانت اشتباكات مسلحة قد اندلعت بين الشرطة الصربية ومسلحين ألبانيين في المنطقة العازلة، في حين أعلن الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا عن سلسلة تدابير بهدف محاربة ما وصفه بالإرهاب، وحماية المواطنين الصرب بالإقليم ممن وصفهم بالمتطرفين الألبان.

وتركزت الاشتباكات حول بلدة لوكان على بعد 5 كلم من المنطقة العازلة بين كوسوفو وجمهورية صربيا، وحول إحدى التلال الاستراتيجية شمال نفس المنطقة، إلا أنه لم ترد تقارير عن سقوط ضحايا.

وجاءت هذه الاشتباكات بعد يوم واحد من مقتل ثلاثة ضباط صرب في انفجار لغم بالقرب من موقع الاشتباكات. وكان سبعة من الصرب قد لقوا مصرعهم في انفجار حافلة الجمعة الماضية.

وبينما اتهمت السلطات اليوغسلافية المسلحين الألبانيين بجيش تحرير بريشيفيو بمسؤوليته عن الهجومين، فإن الجيش نفى الاتهام، وقال إن أحد قادته قُتل برصاص الشرطة الصربية مساء الأحد في لوكان.

ويخشى مراقبون من قيام جمهورية الصرب بهجوم عسكري من جانب واحد على المنطقة العازلة في وادي بريشيفيو عند الحدود الشرقية لكوسوفو، والذي يستخدمه المسلحون الألبان كمأوى لهم منذ انسحاب الصرب من الإقليم قبل 20 شهرا.

يشار إلى أن مسلحين ألبانيين يطلقون على أنفسهم جيش تحرير بريشيفيو وبيانوفيتش وميدفيديا يعملون من أجل استعادة هذه المدن الثلاث الواقعة جنوبي صربيا، وضمها إلى إقليم كوسوفو، إذ يقولون إنها أراض ألبانية وليست صربية.

المصدر : وكالات