مفاوضو الليكود والعمل
افترق مفاوضو حزبي الليكود والعمل بدون التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة ائتلافية، في الوقت الذي يجري فيه مسؤولون داخل حزب العمل مباحثات بشأن تسمية سبعة وزراء وأربعة نواب وزراء للحقائب التي يمكن أن يحصلوا عليها في إطار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الليكود رفض منح حزب العمل حقيبتي الخزانة والتربية اللتين يطالب بهما، لكنه وافق في المقابل أن ينضم ثمانية وزراء من حزب العمل إلى الحكومة التي يعتزم تشكيلها.

وأكدت الإذاعة أن حزب العمل متردد في تسلم وزارة الدفاع التي عرضها شارون واقترح الحزب عدم توليها في مقابل الحصول على ثلاث وزارات ذات طابع اجتماعي.

ويعي حزب العمل الذي مازال متشبثا بإعادة إطلاق عملية السلام أن استلامه وزارة الدفاع سيؤدي به لا محالة إلى قمع الانتفاضة المستمرة منذ خمسة أشهر.

وعلى صعيد الوضع داخل حزب العمل يجري مسؤولون في الحزب مباحثات بشأن إجراء تسمية سبعة وزراء وأربعة نواب وزراء للحقائب التي يمكن أن يحصلوا عليها في إطار حكومة شارون. وسيتخذ القرار النهائي في اجتماع اللجنة المركزية للحزب الإثنين المقبل. لكن المعارضين لهذه الحكومة لا سيما "الحمائم" من الحزب بدؤوا تنظيم صفوفهم قبل اجتماع اللجنة المركزية.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن وزير العدل في حكومة باراك يوسي بيلين ووزير الخارجية شلومو بن عامي ووزيرة الاستيعاب يولي تامير ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب العمل عوفير بينس والنائبتين يائيل دايان ابنة الجنرال موشي دايان وكوليت إفيتال، دعوا في اجتماع عقدوه الخميس بتل أبيب إلى تجمع لمناصريهم داخل اللجنة المركزية للحزب يوم الأحد المقبل. لكن بيلين وبن عامي استبعدا حصول انشقاق.

وفي المقابل أزاح معسكر حزب العمل من المؤيدين للتحالف مع شارون والذي يتولى المفاوضات مع الليكود إحدى العقبات أمام تشكيل الحكومة بسحب اعتراضه على مشاركة حزبين من أحزاب اليمين المتطرف في الحكومة. فقد وافق الفريق المفاوض عن حزب العمل على مشاركة حزب إسرائيل بيتنا (أربعة نواب) بزعامة أفيغدور ليبرمان، والاتحاد القومي (أربعة نواب) بزعامة رحبعام زئيفي اللذين ينوي شارون ضمهما إلى حكومته.

إلا أن مناصري الحكومة الائتلافية وبينهم بعض الوزراء في حكومة باراك والأمين العام لحزب العمل رعنان كوهين طالبوا أن يوقع حزب الليكود في الاتفاق الائتلافي على بند يحظر على الحزبين المتطرفين إدراج نقل الفلسطينيين إلى الدول العربية أو اتخاذ إجراءات تتسم بالتمييز ضد العرب الإسرائيليين.

وكان ليبرمان (43 عاما) وهو مستوطن شغل منصب مدير مكتب رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو قد دعا الأسبوع الماضي إلى قصف بيروت في حال تواصل المواجهات على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وطالب بتولي حقيبة الأمن الداخلي، ولكن شارون يريد منحه حقيبة أقل حساسية. أما رحبعام زئيفي (74 عاما) فيطلق عليه اسم "غاندي" تهكما لأن هذا الجنرال المتقاعد لم يكن يوما رسول سلام.

المصدر : وكالات