مسلحون من قبيلة دايك يجوبون الشوارع

ارتفع عدد ضحايا المواجهات العرقية الدامية في الشطر الإندونيسي من جزيرة بورنيو إلى أكثر من 200 قتيل. وقد توجهت سفينة حربية إندونيسية إلى المنطقة لنقل الفارين. في هذه الأثناء قتل ثلاثة أشخاص في أعمال عنف بإقليم آتشه الذي يشهد اضطرابات من جانب الانفصاليين.

وقالت مصادر المستشفيات إنها أحصت أكثر من 200 قتيل في ستة أيام من المواجهات العرقية العنيفة في بورنيو، حيث لاتزال هناك جثث مقطوعة الرؤوس في شوارع مدينة سامبيت صباح الجمعة.

وأكد طبيب رفض الكشف عن اسمه في سامبيت كبرى مدن إقليم كاليمنتان أنه تم إحصاء أكثر من 200 جثة "لكن لاتزال هناك جثث ملقاة في الشوارع العديد منها بلا رؤوس".

وقالت مصادر الشرطة إن الهدوء يسود حاليا مدينة سامبيت مركز المواجهات بين قبيلة دايك والمهاجرين المادوريين المقيمين فيها بعد وصول تعزيزات من قوات الأمن إلى المنطقة، في حين تستعد السلطات لإعادة المادوريين الذين نقلوا في الماضي إلى إقليم كاليمنتان إلى جزيرة جاوا.

وقدرت الشرطة عدد المادوريين الفارين من المدينة بسبب أعمال العنف هناك بنحو 15 ألف شخص. وقد أقام أفراد القبائل حواجز على الطرق بعد أن طردوا معظم المهاجرين من منازلهم.

الشرطة الإندونيسية تحمي الفارين من أعمال العنف

في غضون ذلك نشرت السلطات الإندونيسية في مدينة سامبيت أكثر من 600 جندي اكتفوا بأعمال الدوريات وحماية المهاجرين، بينما أفراد قبيلة دايك ما زالوا يجوبون المدينة مسلحين بالسواطير والسهام.

وكانت المواجهات قد اندلعت في مدينة سامبيت -وهي ميناء بحري يقع على بعد 750 كلم شمال شرق جاكرتا- الأحد الماضي عندما هاجم السكان الأصليون بعض منازل المهاجرين.

وكانت المواجهات بين هاتين العرقيتين قد أسفرت عن مقتل المئات من الأشخاص على مدى العامين الماضيين بسبب الصراع على ملكية الأراضي. وبدأت الشرطة تحقيقات مع نحو 80 شخصا بينهم عشرة وجهت إليهم تهمة إثارة الاضطرابات. وتتهم الشرطة بشكل خاص اثنين من الموظفين الحكوميين السابقين بالوقوف وراء الاضطرابات الأخيرة.

مواجهات في آتشه

احتجاجات المتظاهرين في إقليم آتشه ( أرشيف)
من جهة أخرى لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في مواجهات بين القوات الحكومية والجماعات المتمردة في إقليم آتشه، في الوقت الذي استأنف فيه الجانبان مفاوضات سلام بمشاركة ثلاثة من كبار قادة حركة آتشه الحرة التي تقاتل من أجل استقلال هذا الإقليم عن إندونيسيا منذ منتصف السبعينات.

وقال متحدث باسم الحركة إن أجندة المحادثات تشمل مناقشة تفصيلية لاتفاق أمني مبدئي وقع بين الطرفين الأسبوع الماضي في جنيف. يشار إلى أن أعمال العنف في إقليم آتشه الذي ترفض جاكرتا منحه الاستقلال، أسفرت عن مقتل نحو 180 شخصا هذا العام.

وتزامنت أعمال العنف الحالية مع زيارة يقوم بها الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد إلى الشرق الأوسط وأفريقيا تستمر 14 يوما، وكان كبار معاونيه قد نصحوه باختصارها أو إلغائها، دون جدوى.

وناشد واحد مواطنيه قبيل مغادرته التزام الهدوء، وقال للصحفيين إنه غير آبه بتجدد العنف والأزمة السياسية في البلاد التي يرى مراقبون أنها تهدد رئاسته. وفي السياق نفسه أعرب وزير الدفاع محمد محفوظ عن مخاوفه من قيام خصوم واحد بإثارة المزيد من المتاعب أثناء غيابه عن البلاد.

المصدر : وكالات