كشمير: مصرع أربعة والجيش الهندي في حالة تأهب
آخر تحديث: 2001/2/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/30 هـ

كشمير: مصرع أربعة والجيش الهندي في حالة تأهب

تعزيز الإجراءات الأمنية في كشمير

لقي أربعة أشخاص مصرعهم وجرح ثمانية آخرون في أعمال عنف متفرقة في الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من ولاية جامو وكشمير.
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان نيودلهي تمديد الهدنة في الولاية المضطربة ورفض الجماعات الكشميرية لتلك الهدنة.

في غضون ذلك أعلنت حالة التأهب القصوى في صفوف القوات الهندية المتمركزة على طول الخط الفاصل بين الهند وباكستان في كشمير.

وقالت الشرطة الهندية إن مقاتلين كشميريين لقيا مصرعهما وقتل شرطي عندما أطلقت مجموعة من المقاتلين النار على عربة شرطة في مقاطعة بارامولا الحدودية، كما قتل شخص في انفجار لغم أرضي جنوبي كشمير.

وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الهندي أتال بهاري فاجبايي تمديد الهدنة في كشمير.

وقد جرح جنديان هنديان عندما هاجم مقاتلون كشميريون حافلة للجيش شمالي العاصمة الصيفية للولاية سرينغار وجرح ستة أشخاص آخرون بينهم جنديان عندما ألقى المقاتلون الكشميريون قنبلة على حافلة شرطة جنوبي سرينغار.

من ناحية أخرى نجا زعيم تحالف مؤتمر حريت لجميع الأحزاب الكشميرية عبد الغني بات من هجوم استهدف حياته في سيرنغار بعد ما لاحظ حارسه الشخصي وجود قنبلة مثبتة على جانب سيارته، وقد تمكن الحارس من إبطال مفعول القنبلة.

في غضون ذلك قال وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز إن القوات الهندية المتمركزة على طول الخط الفاصل في كشمير بين الهند وباكستان قد وضعت في حالة تأهب قصوى.

وأوضح وزير الدفاع الهندي أن قوات باكستانية نفذت سبع هجمات عبر الخط الفاصل في كشمير منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأضاف أنه يعتقد أن 33 باكستانيا قتلوا أثناء عمليات التسلل في حين فقدت الهند ستة من جنودها. لكنه أشار إلى أنه لم تقع أي هجمات مثل تلك منذ 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وكان الهدوء قد ساد الجبهة الكشميرية منذ أن بدأت الهند وقفا لإطلاق النار من جانب واحد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وردت إسلام آباد على ذلك بأن أمرت قواتها بممارسة ضبط النفس وسحبت بعض وحدات جيشها.

الجماعات الكشميرية ترفض الهدنة
ورفضت الجماعات المسلحة الكشميرية إعلان الحكومة الهندية تمديد وقف إطلاق النار في كشمير من جانب واحد ثلاثة أشهر أخرى ووصفته بأنه لعبة دعائية.

وقال محمد عثمان نائب رئيس مجلس الجهاد الموحد، وهو تحالف يضم 15 فصيلا كشميريا ويتخذ من إسلام آباد مقرا له، إن المقاتلين الكشميريين سيواصلون قتالهم حتى تحقيق حل دائم يلبي طموحات الشعب الكشميري.

وأضاف في بيان صدر اليوم أن أعمال القمع والقتل والحرق والحصار التي ترتكبها القوات الهندية مازالت مستمرة في كشمير تحت غطاء ما يسمى بوقف إطلاق النار.

أتال بهاري فاجبايي

وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قد أعلن في وقت سابق اليوم أن حكومته قررت تمديد وقف هدنة أعلنتها حكومته قبل ثلاثة أشهر حتى مايو/أيار القادم.

ولوح فاجبايي، الذي استمال فيما يبدو الصقور في حكومته رغم هجمات الكشميريين الأخيرة، بغصن زيتون للجماعات المسلحة الكشميرية، وعرض إجراء محادثات مع الجماعات التي تنبذ ما سماه بالعنف.

لكنه حذر في الوقت نفسه تلك الجماعات العازمة على مواصلة القتال قائلا إنه صدرت أوامر لقوات الأمن الهندية في الولاية المضطربة الواقعة في جبال الهمالايا، بالعمل بحزم ضد تلك المنظمات أو العناصر المناهضة للسلام.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان ذلك يعني استئناف الهجمات على الجماعات الكشميرية التي تلقي عليها نيودلهي مسؤولية شن هجمات على قوات الأمن والمنشآت العسكرية الهندية.

كما دعا رئيس الوزراء الهندي باكستان التي تتهمها نيودلهي برعاية الجماعات التي تقاتل الحكم الهندي في كشمير، إلى اتخاذ خطوات ملموسة تجاه السلام.

وقال فاجبايي إنه يأمل في أن تتحرك باكستان الآن فتمتنع عن تقديم الدعم للعمليات العسكرية التي يشنها المقاتلون الكشميريون عبر الحدود.

وتنفي باكستان، التي خاضت مع الهند ثلاث حروب منذ استقلالهما عام 1947 من بينها اثنتان بسبب كشمير، رعاية المقاتلين الكشميريين وتقول إنها تدعمهم معنويا وفي المحافل الدبلوماسية فقط.

وكانت باكستان قد استنكرت تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنته الهند، واصفة إياه بأنه تكتيك لتأخير استئناف محادثات السلام المتعثرة، موضحة أن الهند لم تتخذ أي خطوة من أجل استئناف الحوار منذ إعلانها الهدنة.

المصدر : وكالات