كيم جونغ إيل
هددت كوريا الشمالية باستئناف برنامجها النووي وتجاربها الصاروخية المعلقة بناء على اتفاق مع واشنطن، احتجاجا على السياسة المتشددة للإدارة الأميركية الجديدة التي اتهمتها بيونغ يانغ بانتهاج سلوك قطاع الطرق.

واتهم متحدث باسم الخارجية الكورية إدارة بوش بعدم احترام الاتفاق الموقع بين البلدين عام 1994 والذي بموجبه وافقت كوريا الشمالية على تعليق برنامجها النووي مقابل حصولها على تعويضات وتسهيلات لإطلاق الأقمار الاصطناعية.

وأضاف المتحدث أن تعليق نشاط إطلاق الصواريخ الذي تم التوصل إليه في ديسمبر/ كانون الأول 1999 سيكون لاغيا ما لم تتحرك إدارة بوش لإبرام اتفاق حول الحد من الصواريخ.

وأكد المتحدث أنه "إذا لم تبادر (الإدارة الأميركية) إلى تطبيق الإطار المتفق عليه بأمانة اعتبارا من اليوم (الخميس)، فلن تكون هناك حاجة بالنسبة لنا للتمسك به لأكثر من ذلك". وندد المتحدث بالإدارة الأميركية الجديدة لما وصفه بعدم جديتها في دراسة المسألة.

وعبرت كوريا الشمالية عن استيائها إزاء ما اعتبرته تلكؤ واشنطن في بناء مفاعلات تعمل بالماء الخفيف وتبلغ كلفتها 4.6 مليارات دولار. وقال المتحدث باسم خارجيتها "إن واشنطن انتهكت الاتفاق بعدم إنجازها المفاعلين بحلول 2003 كما هو متفق عليه، ولا يوجد اتفاق لتوفير نفط بديل لهذه السنة".

وكانت الولايات المتحدة وقعت اتفاقا عام 1994 مع كوريا الشمالية بهدف وقف برنامجها النووي مقابل تقديم مساعدة مالية ومفاعلين يعملان بالماء الخفيف وينتجان بلوتونيوم أقل كثافة من ذلك المستخدم في الأسلحة.

وتأتي التعليقات الغاضبة للخارجية الكورية الشمالية في أعقاب تصريحات لمسؤولين كبار في إدارة بوش قالوا فيها إن الإدارة الجديدة بصدد مراجعة سياستها تجاه هذه الدولة الشيوعية. وفسر الكوريون ذلك بأنه بداية لموقف متشدد ستنتهجه إدارة بوش مع بيونغ يانغ بعد الانفراج الذي شهدته العلاقات بين البلدين في عهد الرئيس الأميركي السابق.

وقد رفضت وزارتا الخارجية والوحدة في كوريا الجنوبية التعليق على بيان الخارجية في كوريا الشمالية وقالتا إنهما تدرسان البيان. وكانت العلاقات بين الكوريتين تحسنت منذ زيارة رئيس كوريا الجنوبية إلى بيونغ يانغ في يونيو/ حزيران الماضي وعقد قمة غير مسبوقة مع نظيره الشمالي.

من جانبه حذر وزير الخارجية الكوري الجنوبي لي جونغ بن من اندلاع حرب دبلوماسية بين الولايات المتحدة ودول كبرى، بما ينعكس سلبا على خطوات المصالحة في شبه الجزيرة الكورية.

من جهة أخرى أعرب مسؤول أميركي سابق عن تفاؤله إزاء الانفراج السياسي في شبه الجزيرة الكورية، مؤكدا أن كوريا الشمالية ستمضي في طريق الخروج من عزلتها الدبلوماسية.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق ستانلي روث في ندوة عقدت في عاصمة كوريا الجنوبية "في اعتقادي أن تهديد الحرب قد تلاشى بصورة كبيرة ليس بسبب تغير اللهجة وإنما بسبب أن كوريا الشمالية تملك العديد من الحوافز للحفاظ على السلم". وحث روث الإدارة الأميركية على انتهاج سياسة الصبر مع بيونغ يانغ.

الجدير بالذكر أن واشنطن لازالت تضع كوريا الشمالية في قائمة الدول الراعية للإرهاب.

المصدر : وكالات