جندي صربي يراقب المنطقة الحدودية جنوب صربيا
وقعت الولايات المتحدة اتفاقا تمنح بموجبه منطقة جنوب صربيا الحدودية المحاذية لكوسوفو مساعدات مالية تبلغ أكثر من 200 ألف دولار أميركي من أجل بناء مدارس وتعبيد طرقات كجزء من محاولات إنهاء التوتر العرقي هناك.

وستستخدم المساعدات لإنشاء طرق ومدرستين وخدمات عامة في مناطق بريسيفو ومدفيدجا وبوجانوفك التي يسودها التوتر بين الصرب والألبان.

ويقول الصرب إن المقاتلين الألبان يريدون ضم وادي بريسيفو -الذي يعد موطناً لأكثر من 70 ألفا من الغالبية الألبانية وحوالي 30 ألف صربي- إلى إقليم كوسوفو الذي تديره الأمم المتحدة حاليا.

ودعا السفير الأميركي في بلغراد أثناء توقيع الاتفاقية الجماعات العرقية اليوغسلافية إلى "تجاوز التاريخ والتوجه للمستقبل ليكونوا جزءاً من أوروبا". واعتبر التوقيع على المساعدات التي تشمل ستة منح مالية دليلاً قوياً على تأييد ذلك التوجه الذي لم يكن ممكناً لولا إقصاء سلوبودان ميلوسوفيتش على حد قوله.

وهاجم السفير من وصفها بقوى التطرف والعنف والتي قال إنها تحركت مرتين, في إشارة إلى الهجوم على الحافلة ودورية الشرطة التي قتل فيها ثلاثة من الصرب في وقت سابق من الأسبوع الحالي. وقال إن هدف تلك الأعمال كان إفشال عملية السلام التي تجري في كوسوفو الآن.

وحضر توقيع الاتفاقية نائب رئيس الوزراء الصربي نيبويسا كوفتش ووزير الأقليات العرقية اليوغسلافي راسم لياجتش ورؤساء بلديات المناطق التي شملتها المساعدات.

ويحتل الاهتمام بتطوير اقتصاد المنطقة الجنوبية من صربيا والمحاذية لإقليم كوسوفو أهمية خاصة في الخطة التي جرى إقرارها الأسبوع الماضي، والتي وقعها نائب رئيس الوزراء الصربي نيبويسا كوفتش مع الناتو والاتحاد الأوروبي.

وتدعو الخطة إلى قيام الأكثرية الألبانية بلعب دور بارز في الحياة السياسية، وتعد بتقديم مساعدات مالية للمنطقة التي تعد الأفقر في يوغسلافيا. ولكن الخطة لم تصل إلى حد إقرار الحكم الذاتي هناك.

ورفض المقاتلون الألبان الخطة باعتبارها لا تلبي مطالبهم رغم أن زعيم حزب النشاط الديمقراطي الألباني أكد على استمرار مباحثات السلام في المنطقة.

من ناحية أخرى جرح جندي يوغسلافي بيد قناص في منطقة حدودية بين كوسوفو وجنوبي صربيا. ويعد هذا الهجوم هو الأخير من سلسلة حوادث تشهدها منطقة وادي بريسيفو منذ أكثر من عام حيث تدور مواجهات بين قوات الأمن الصربية والمقاتلين الألبان.

وكانت السلطات الصربية قد اتهمت المقاتلين الألبان بالوقوف وراء تفجير الحافلة الذي أدى إلى مقتل 10 من الصرب وجرح العشرات. وينفي المقاتلون الألبان أي مسؤولية عن حادث الحافلة، وشجبوا قتل المدنيين وأكدوا على استهدافهم قوات الشرطة الصربية فقط. وتتهم صربيا المقاتلين الألبان بالسعي لإلحاق المنطقة الحدودية بكوسوفو.

المصدر : وكالات