أعمال العنف في إندونيسيا

قالت الشرطة الإندونيسية إن حشودا غاضبة قتلت نحو عشرة أشخاص في مواجهات بين اثنتين من الجماعات المتنافسة في جزيرة بورنيو بإقليم كاليمانتان وسط البلاد.
وذكرت الأنباء أن جثث القتلى تناثرت في الشوارع وفر آلاف الأشخاص من منازلهم بسبب المواجهات العرقية المتفجرة بين المواطنين الأصليين من قبيلة دياكس والمهاجرين من جزيرة مادورا حول ملكية الأراضي وفرص العمل في المنطقة.

وكانت هذه المواجهات قد اندلعت في مدينة سامبيت الواقعة على بعد 750 كلم شمال شرق جاكرتا الأحد الماضي عندما هاجم السكان الأصليون بعض منازل المهاجرين لكنها خفت بعد وصول تعزيزات من الشرطة إلى المنطقة الثلاثاء. وقد وصل عدد القتلى منذ اندلاع المواجهات قبل ثلاثة أيام إلى 31 شخصا.

وقال شهود عيان إن مئات الأشخاص يجوبون الشوارع وهم يحملون المناجل والخناجر بينما أضرمت النار في منازل المهاجرين الفارين. وأفادت الشرطة أن آلاف الأشخاص المذعورين يفرون من مدينة سامبيت في جزيرة بورنيو باتجاه عاصمة الإقليم بالانغارايا على متن الشاحنات والسيارات في حين احتمى آخرون بمراكز الشرطة في المدينة. وأضاف متحدث باسم الشرطة أن تحقيقات بدأت مع نحو 77 شخصا منهم عشرة وجهت إليهم تهمة إثارة الاضطرابات. وتتهم الشرطة بشكل خاص اثنين من الموظفين الحكوميين السابقين في الوقوف وراء المواجهات الأخيرة.

تبرم حكومي

عبد الرحمن واحد مع الجنرال محفوظ
في هذه الأثناء أعلنت الحكومة فشل سياسة التعامل السلمي التي انتهجتها في الفترة الماضية مع الجماعات الانفصالية ومثيري أحداث الشغب في الأقاليم الإندونيسية وتوعدت بإجراءات صارمة.

وقال وزير الدفاع الإندونيسي الجنرال محفوظ إن النزاعات الإقليمية والاضطرابات قد تفشت في هذه الفترة التي تحاول فيها البلاد الانتقال بهدوء إلى نظام ديمقراطي.

وأضاف "في المستقبل القريب، وبحلول مارس/ آذار، سنتخذ إجراءات حازمة ضد الانفصاليين"، وأكد الجنرال أن الحكومة تجري تقييما لحجم الجماعات الانفصالية لاتخاذ الخطوات المناسبة تجاهها. وبرر محفوظ السياسة الجديدة بأن الحكومة سئمت من المحادثات المطولة غير المجدية مع الحركات الانفصالية.

ويبدي العسكريون قلقا عميقا إزاء الخطر الذي تمثله الجماعات المنادية بالاستقلال على الوحدة الوطنية الهشة للبلاد. وقد سبق للجيش أن عارض صراحة مساعي الحكومة للاتفاق مع متمردي آتشه معتبرا وقف إطلاق النار ما هو إلا فرصة تستجمع فيها الحركة قواتها.

نصائح لواحد من مساعديه

عبد الرحمن واحد
على صعيد آخر نصح مسؤولون الرئيس الإندونيسي باختصار رحلته إلى أفريقيا والشرق الأوسط التي تستمر 14 يوما أو إلغائها نهائيا نظرا لتدهور الأوضاع في البلاد. وقالت صحيفة جاكرتا بوست إن البيت الإندونيسي يحترق. وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها "أن القوة والعنف أصبحت الوسائل المشروعة لحل المشكلات وأن الحقوق الديمقراطية غدت مثارا للسخرية".

وكانت العديد من المدن الإندونيسية قد شهدت مظاهرات بين أنصار الرئيس الإندونيسي والمعارضين له إثر أزمة سياسية تعرض لها واحد بسبب فضائح مالية بينما تفجرت المواجهات في إقليم آتشه وكاليمانتان.

المصدر : وكالات