بريطانيا تسن قانونا لمكافحة الإرهاب
آخر تحديث: 2001/2/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/28 هـ

بريطانيا تسن قانونا لمكافحة الإرهاب

أنصار حزب العمال تحت المجهر
بدأ اليوم في بريطانيا سريان قانون جديد يستهدف منع من أسمتهم السلطات هناك بالجماعات المتطرفة من استخدام بريطانيا قاعدة للتحريض على أعمال العنف بالخارج.

ويستهدف قانون مكافحة الإرهاب في بريطانيا للعام 2000 منع الدعم وجمع التبرعات للجماعات االمحظورة في الخارج. والقانون الجديد هو أول قانون دائم لمكافحة الإرهاب في بريطانيا.

وصدرت قوانين شبيهة للمرة الأولى عام 1974 لحظر نشاطات منظمة الجيش الجمهوري الأيرلندي. بيد أنها كانت مؤقتة، وكان لا بد من تجديدها بانتظام من جانب البرلمان.

ويعطي القانون الجديد وزير الداخلية البريطاني سلطة حظر أنشطة جماعات يعتقد أن لها صلات بالإرهاب -بعد موافقة البرلمان- لتضاف إلى القائمة الموجودة لجماعات ثوار أيرلندا الشمالية المحظورة.

ووسع القانون تعريف الإرهاب ليشمل استخدام العنف أو التهديد لغرض الدعوة لقضية سياسية أو دينية أو أيديولوجية.

وكانت حكومات أجنبية قد اشتكت من أن بريطانيا تقدم مأوى لجماعات تشن حملات عنف في البلدان التي تنتمي إليها تلك الجماعات.

ويذكر أنه يسمح حتى الوقت الراهن للأجانب المقيمين في بريطانيا والمتورطين في أعمال عنف في الخارج بالبقاء إذا نجحوا في إقناع السلطات بأنهم سيتعرضون للتعذيب حال إعادتهم إلى بلدانهم.

ويقول مراقبون إن أحداثا أخيرة في لندن مثل قيام مؤيدي حزب العمال الكردستاني باحتلال مقر السفارة اليونانية عقب اعتقال تركيا لزعيم الحزب عبد الله أوجلان أظهرت إلى أي مدى تستطيع تلك الجماعات الحصول على دعم هناك.

ويمكن أن يستهدف القانون الجديد جماعات الرفق بالحيوان التي تستخدم العنف في إطار حملاتها. وتشتبه الشرطة البريطانية أن يكون متطرفون من أعضاء تلك الجماعات وراء الطرود الناسفة التي أرسلت إلى عدد من المحال التجارية والشركات الصغيرة.

ويتمتع رجال الشرطة بمقتضى القانون الجديد بصلاحيات أوسع لاعتقال المشتبه بتورطهم في أعمال إرهابية ومصادرة الأموال التي يعتقد أنها مرسلة إلى منظمات محظورة. وتستطيع الشرطة أن تعتقل أي شخص يؤيد أو يجمع تبرعات لجماعة محظورة.

وتعرض القانون الجديد لهجوم وانتقاد جماعات الحقوق المدنية بسبب مداه الواسع، بيد أن وزير الداخلية البريطاني جاك سترو دافع عن السلطات الجديدة التي كفلها القانون.

ويرى مراقبون أن القانون يستهدف الجماعات الإسلامية التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، وكذلك نشطاء حزب العمال الكردستاني ومجموعات مؤيدة لنمور التاميل الانفصالية في سريلانكا، وقالت السلطات البريطانية إن قائمة بالمنظمات المعنية ستطرح قريبا.

وقال الشيخ عمر بكري زعيم جماعة (المهاجرون) التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها إن القانون يشكل تهديدا للمسلمين.

وأضاف أن جماعته ترفض الإرهاب انطلاقا من التزامها بالقوانين الإسلامية، وأنها ترى أن من واجبها دعم المقاتلين من أجل الحرية في البلدان التي تخضع للاحتلال مثل فلسطين والشيشان وكشمير.

وأعرب متحدث باسم حزب الديمقراطيين الأحرار المعارض سايمون هيوز عن خشيته من أن يعيق القانون أنشطة الذين يسعون للعمل من أجل الإطاحة بأنظمة الحكم في الدول غير الديمقراطية أو العمل من أجل الأقليات في الدول الديمقراطية.

ونفى سترو أن يكون القانون موجها ضد المسلمين، وقال سترو في إطار دفاعه عن القانون "أعتقد أن الناس ينسون أحيانا أن كل الهجمات الإجرامية الرئيسية التي يتهم ويدان فيها إرهابيون هي جرائم منصوص عليها في القانون الجنائي الأساسي". وأضاف الوزير "ما أضافه قانون مكافحة الإرهاب هو أنه أعطى الشرطة سلطات في التحقيق أكثر مما سيكون لديهم إزاء المجرمين العاديين.

المصدر : وكالات