واحد متشبث بالسلطة ولن يستقيل

رفض الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد النتائج التي توصل إليها تحقيق برلماني بشأن تورطه في قضايا فساد، وأعلن المتحدث باسم واحد أنه ينوي البقاء في السلطة لحين انتهاء ولايته. بيد أنه اعتذر للشعب، ووعد بالرد على أسئلة البرلمان الذي وجه إليه أمس تحذيرا يمكن أن يؤدي لإقالته.

وأعرب واحد عن استعداده للتعاون مع البرلمان فيما يتصل بإصلاح البيروقراطية ودعم القانون. ونفى مجددا أن يكون كذب في موضوع الفضيحتين.

وقال واحد في تصريحات صحفية بالقصر الرئاسي اليوم "أقدم اعتذاري للشعب لما جرى من مضايقات". وأضاف الرئيس المحاصر إن ما جرى في البرلمان أمس يعتبر درسا في الديمقراطية لكنه يستند إلى تقرير خاطئ، كما أن المعلومات التي طرحتها اللجنة لا تستند إلى حقائق، على حد قوله.

مناوئو واحد يطالبون بتنحيه
وكان البرلمان الإندونيسي قرر أمس توبيخ الرئيس عبد الرحمن واحد لسوء تصرفه إزاء فضيحتي فساد، وهي الخطوة الأولى في مسار قد ينتهي إلى إقالة أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد. وشهدت جاكرتا أمس مظاهرات مناهضة لواحد طالبت باستقالته، ومظاهرات أخرى مؤيدة له.

وخلصت لجنة تحقيق برلمانية إلى أنه يمكن الاشتباه بأن واحد لعب دورا في فضيحة حصول مدلكه الشخصي على مبلغ 3.9 ملايين دولار من وكالة حكومية. وأنه أعطى أيضا تعليمات متناقضة بشأن الاستفادة من مبلغ مليوني دولار قدمها سلطان بروناي للمساعدة في وقف الاضطرابات في إقليم آتشه المضطرب، لكن واحد اعتبرها هدية شخصية له.

ووافق البرلمان المؤلف من 500 عضو أيضا على إحالة قضيتي الفساد إلى السلطات القضائية لإجراء المزيد من التحقيقات بشأنها.

الشرطة الإندونيسية في وضع استعداد
وأمام الرئيس واحد مهلة ثلاثة أشهر للرد على تحذير البرلمان، وبإمكان البرلمان أن يوجه إليه تحذيرا ثانيا. وإذا لم يستجب واحد فللبرلمان الحق في الدعوة إلى عقد دورة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري الذي يمثل أعلى هيئة تشريعية في البلاد، تقرر إقالة واحد وتولي نائبته ميغاواتي سوكارنو السلطة في البلاد.

ويخشى المراقبون أن تؤدي هذه العملية المطولة والمعقدة إلى زعزعة الاستقرار في البلاد واندلاع أعمال عنف شبيهة بما حدث أثناء الإطاحة بالرئيس السابق سوهارتو عام 1998. وتزداد هذه المخاوف عقب ارتفاع أصوات من بين معارضي واحد تنادي بعقد جلسة لمجلس الشعب مباشرة لعزل واحد دون المرور بالمراحل المذكورة.

المصدر : وكالات