آثار زلزال الشهر الماضي (أرشيف)
تعرضت ولاية كوجرات الهندية إلى هزة أرضية جديدة بعد نحو ثلاثة أسابيع من الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة، في وقت دعا فيه الرئيس الهندي إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد من قاموا بتصميم وبناء المباني المتضررة من الزلزال بمواصفات غير قانونية.

فقد أعلن مسؤول بهيئة الأرصاد الهندية أن ولاية كوجرات الغربية تعرضت الاثنين لهزة جديدة بلغت قوتها 5.1 درجات على مقياس ريختر بعد مرور ثلاثة أسابيع من تأثرها بالزلزال المدمر. وقال في تصريحات صحفية إن الهزة وقعت على بعد 30 كلم شمال غرب بتشاو التي دمرها الزلزال السابق.

وقال شهود عيان إن سكان بلدة بوج القريبة والتي كانت أكثر تأثرا بزلزال الشهر الماضي خرجوا مسرعين من ملاجئهم المؤقتة عند شعورهم بهزة اليوم.

في الوقت نفسه بدأت في العاصمة الهندية جلسات البرلمان، وتعهد نواب المعارضة باستجواب الحكومة بشأن إدارتها لعمليات الإنقاذ والعمليات الإنسانية في أعقاب الزلزال السابق.

وكان زلزال مدمر ضرب الولاية في السادس والعشرين من الشهر الماضي بلغت قوته 7.9 درجات على مقياس ريختر وتسبب في مقتل 30 ألف شخص على الأقل. أما الناجون فقد فضلوا البقاء في العراء عن الإقامة في مبان آيلة للسقوط.

ودعا الرئيس الهندي شري نارايانان إلى محاسبة كل من قام بأعمال بناء مخالفة للمواصفات القانونية والتي كشف عنها الزلزال وزادت من حجم الكارثة.

وقال في الجلسة الافتتاحية للبرلمان إن زلزال الشهر الماضي أظهر الحاجة العاجلة إلى إدارة كوارث هندية أكثر فعالية وتطورا، وأضاف أننا بحاجة ماسة الآن لمراجعة وتحديث القوانين وتحديث المدن، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المخالفين في المواصفات.

وكان اللوم في الخسائر المادية والبشرية التي نجمت عن زلزال الشهر الماضي قد ألقي على طرق البناء الرديئة وفساد البنائين والمصممين.

يشار إلى أن الزلزال أدى في كوجرات وحدها إلى تدمير 69 مبنى حديث البناء رغم أن المدينة كانت على بعد 450 كلم من مركز الزلزال، بينما نجت الكثير من المدن القديمة.

وقالت التقارير إنه رغم فتح 59 بلاغا جنائيا ضد بنائين فإن ثلاثة منهم فقط تم القبض عليهم بواسطة الشرطة بعد مرور نحو أربعة أسابيع من وقوع الزلزال.

المصدر : وكالات