من المظاهارت المناوئة للنازيين 
قالت مجلة دير شبيغل الألمانية إن الحكومة تخطط للحصول على عدة ملايين من الدولارات لإغراء النازيين الجدد بالمال لنبذ العنف والابتعاد عن جماعات اليمين المتطرف. وتهدف هذه الخطوة لإعادة دمج النزيين الجدد في المجتمع. وذكرت المجلة أن وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي وضع برنامجا لتشجيع شخصيات بارزة في اليمين على الابتعاد عن رفاقهم المتطرفين.

وأضافت نقلا عن شيلي "إذا كان هناك أحد يريد الابتعاد عن جماعات اليمين المتطرف فإن على الدولة في هذه الحالة إيجاد طريقة لمساعدته". ويقدر مسؤولون تكاليف مساعدة الألمان على ترك الجماعات المتطرفة بنحو 50 ألف دولار للفرد.

ولم يقدم تقرير المجلة مزيدا من التفاصيل بشأن الخطة الحكومية لكنه أكد أن وزارة الداخلية تبذل جهودا قوية لإقامة اتصال مباشر مع قيادة الجماعات المتطرفة يعول عليه بنجاحها في إبعاد هذه القيادة عن النازيين الجدد الذين يعارضون وجود الأجانب في ألمانيا.

وحث التقرير على نشر أسماء القيادات التي تستجيب لهذا النداء حتى يشعر غيرهم بعدم الأمان. ولم يصدر تأكيد أو نفي من وزارة الداخلية لما أوردته هذه المجلة الألمانية ذائعة الصيت. وتواجه ألمانيا منذ إعلان توحيدها قبل عشر سنوات الهجمات العنصرية التي تنسب للنازيين الجدد.

وقد أظهر استطلاع مستقل نشر الأحد تزايدا حادا في المشاعر المعادية للأجانب في ألمانيا الشرقية الشيوعية السابقة. وأفادت نتائج الاستطلاع التي نشرتها إحدى الصحف أن 54% من ثلاثة آلاف شاب في ألمانيا الشرقية السابقة تراوح أعمارهم بين 12 و18 سنة شملهم المسح اعترفوا بمشاعرهم المعادية للأجانب.

وقال خبراء ألمان إن المشاعر المعادية للأجانب زادت بنسبة 7% في ثلاث سنوات. وأكدت باحثة جامعية أن العداء للأجانب سائد بشكل يفوق التطرف اليميني وأن المشاعر المناهضة للسامية ظاهرة منتشرة وسط الشباب بما يصل إلى 20% منهم، في حين يبدي 10% من هؤلاء استعدادهم للقيام بأعمال عنف ضد الأجانب.

يذكر أن المئات من النازيين الجدد قاموا بمظاهرات في مدينة هامبورغ ومدينة أخرى غرب البلاد تطالب بطرد الأجانب بينما قادت الجماعات الكنسية والأحزاب السياسية والاتحادات النقابية مظاهرات مضادة.

المصدر : رويترز