مصادمات بين الشرطة والمتظاهرين (أرشيف)
اعتقلت الشرطة الهندية عددا من زعماء مؤتمر الحرية لعموم أحزاب كشمير في ثالث أيام منع التجول في الإقليم, في حين أجلت الحكومة الهندية اجتماعا رفيع المستوى لمناقشة مستقبل قرار وقف إطلاق النار الذي أعلنته من جانب واحد. وأفادت تقارير من نيودلهي أن الاجتماع المرتقب أثار انقسامات واسعة بين أطراف الحكومة.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت العضو التنفيذي في مؤتمر الحرية محمد ياسين مالك أثناء عودته إلى سرينغار العاصمة الصيفية لإقليم كشمير قادما من نيودلهي. وكان مالك ينوي زيارة ولاية هايغام حيث قتلت قوات الأمن الهندية رميا بالرصاص أربعة مدنيين مما أدى إلى إثارة موجة من السخط الشعبي في الولاية.

وأضافت الشرطة أنها وضعت رئيس مؤتمر الحرية عبد الغني بهات رهن الإقامة الجبرية, كما اعتقلت زعيمين آخرين من زعماء المؤتمر. وناشد الجيش الهندي مواطني كشمير إنهاء أعمال العنف في الولاية.

وأفادت المصادر الأمنية أنها فرضت حظر التجول في أربع مناطق على الأقل في سرينغار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير. وأعرب قائد الجيش الهندي في كشمير في مؤتمر صحفي عن أسفه الشديد لعائلات القتلى, وحث المواطنين في كشمير على الكف عن إثارة العنف.

اجتماع لزعماء مؤتمر الحرية

وقد قتل أربعة وأصيب 17 آخرون يوم الخميس عندما أطلق جنود يرافقون قافلة عسكرية الرصاص على حشد غاضب في هايغام حيث كان المواطنون يحتجون على اعتقال وقتل أحد أبناء القرية مطلع هذا الأسبوع.

من جانب آخر أعلن مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أن اجتماع اللجنة الأمنية التابعة لمجلس الوزراء التي يرأسها فاجبايي تقرر تأجيله ثلاثة أو أربعة أيام أخرى. وتحاول اللجنة أن تدرس إمكانية تمديد قرار وقف إطلاق النار في الإقليم مرة أخرى.

يذكر أن الهند قررت وقف إطلاق النار من جانب واحد لأول مرة في الثامن والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني, وقد مددته مرتين, وسينتهي أحدث تمديد في السادس والعشرين من الشهر الجاري.

يشار إلى أن أعمال العنف في كشمير شهدت تصعيدا متزايدا على الرغم من إعلان الهدنة، كما لم تفلح تحركات لبدء محادثات بين نيودلهي وفصائل المقاتلين الكشميريين في تهدئة الأوضاع على الأرض.

وتقاتل نحو 12 جماعة مسلحة الحكم الهندي الذي يسيطر على ثلثي كشمير التي تسكنها غالبية مسلمة. وقد أسفرت أعمال العنف حسب الإحصاءات الهندية الرسمية على مدى 11 عاما من المواجهات عن مصرع أكثر من ثلاثين ألف شخص حتى الآن.

المصدر : رويترز