جورج روبرتسون

يبدأ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون مساء الاثنين زيارة إلى موسكو تهدف إلى معالجة العلاقات المتوترة مع روسيا، ومحاولة إزالة مخاوفها إزاء مشاريع توسيع الحلف شرقا، وكذلك إزاء المشروع الأميركي لنشر درع مضاد للصواريخ.

وسيجري اللورد روبرتسون محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية إيغور إيفانوف ووزير الدفاع إيغور سيرغييف. وسيعيد روبرتسون الثلاثاء المقبل فتح مكتب الإعلام التابع للحلف في موسكو، الذي أغلقته السلطات الروسية في مارس/آذار ردا على ضربات الحلفاء ليوغسلافيا.

وكانت موسكو قد أبدت امتعاضها من ضم الحلف إلى صفوفه كلا من المجر والجمهورية التشيكية وبولندا عام 1999. ومن المقرر أن تنظر قمة الحلف الأطلسي التي ستعقد في براغ عام 2002 في ترشيحات تسع دول أخرى هي أستونيا وليتوانيا ولاتفيا وسلوفينيا وبلغاريا ومقدونيا وألبانيا ورومانيا وسلوفاكيا.

واعتبر الجنرال ليونيد إيفاتشوف رئيس دائرة التعاون الدولي في وزارة الدفاع الروسية أن تحرك حلف شمال الأطلسي شرقا يشكل "تهديدا لأمن روسيا". وسيؤدي ضم ثلاث دول في البلطيق للحلف إلى وصول قواته إلى حدود روسيا بحكم الأمر الواقع. وأبدت روسيا قلقا إزاء رغبة جورجيا أيضا في الانضمام إلى حلف الأطلسي، رغم أن الرئيس إدوارد شيفارنادزه شكك مؤخرا في هذا الاحتمال.

ولم تلق زيارة روبرتسون في يناير/كانون الثاني إلى أرمينيا وأذربيجان وتركمانستان أصداء إيجابية لدى موسكو. وينفي حلف الأطلسي السعي إلى "تطويق" روسيا، ويقول إنه "يحق للدول المستقلة التي تتمتع بالسيادة أن تختار الترتيبات الأمنية الخاصة بها".

والقضية الأخرى التي تثير قلق موسكو هي المشروع الأميركي لنشر درع مضاد للصواريخ، لحماية الأراضي الأميركية من هجمات محتملة قد تشنها دول مثل إيران أو كوريا الشمالية. وتعتبر موسكو أن هذا النظام "موجه بشكل أساسي ضد القدرات الإستراتيجية لروسيا والصين".

ودعا روبرتسون هذا الأسبوع الأوروبيين إلى التفكير في احتمالات المشاركة في نظام الدرع المضاد للصواريخ، مذكرا بأن واشنطن تبدو مصممة "على المضي قدما" في هذا المشروع.

المصدر : الفرنسية