باراك يتعرض لحملة شديدة داخل حزب العمل
آخر تحديث: 2001/2/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/26 هـ

باراك يتعرض لحملة شديدة داخل حزب العمل

باراك وحيدا
شنت أجنحة حزب العمل الإسرائيلي حملة شرسة على رئيس الحزب -رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك- يمكن أن تقوض جهوده للمشاركة في حكومة ائتلافية مع حزب الليكود، في الوقت الذي تتصاعد فيه المواجهات في الأراضي المحتلة.

فقد وصف وزير العدل في حكومة باراك المستقيلة يوسي بيلين فكرة الحكومة الائتلافية بأنها زائفة. وقال بيلين في تصريح لراديو جيش الاحتلال "حكومة وحدة وطنية في نظر الكثيرين منا زائفة، لأنها لا تستطيع تحقيق تقدم دبلوماسي، ولذلك فإن على حزب العمل عدم الانضمام إليها".

وبهذا الموقف ينضم بيلين إلى قائمة السياسيين في حزب العمل والنقاد الصحافيين في دعوة باراك إلى الوفاء بتعهده بالانسحاب من السياسة لبعض الوقت في أعقاب الهزيمة القاسية التي لحقت به في الانتخابات الأخيرة. وقد تراجع باراك عن هذا الوعد بعد أن عرض عليه شارون حقيبة الدفاع في حكومة ائتلافية، وعزا ذلك لشعوره بالمسؤولية في مواجهة جمود عملية السلام وتصاعد الانتفاضة الفلسطينية.

وكان باراك قد قال عقب خسارته الانتخابات التي جرت في السادس من الشهر الحالي إنه سيستقيل من زعامة العمل ويتخلى عن عضويته في الكنيست.

شارون انتصر على باراك مرتين

ويواجه باراك ضغوطا من شارون الذي يريد ردا قاطعا من حزب العمل قبل أن يسمي وزراءه، ويقدم تشكيله الوزاري إلى الكنيست الإسرائيلي (البرلمان). ومن المقرر أن تجتمع اللجنة المركزية لحزب العمل المؤلفة من 1700 عضو الثلاثاء المقبل لتحديد موقف الحزب، لكن السكرتير العام لحزب العمل رعنان كوهين شكك في عقد الاجتماع حتى تتسنى معرفة الخطوط العريضة للتحالف مع الليكود.

ويرى بعض المحللين أن باراك الذي يفتقر إلى الدعم القوي داخل اللجنة المركزية لحزبه قد يخسر تصويتها على الاتفاق. واللجنة المركزية هي السلطة الوحيدة في الحزب التي تقر أو ترفض اتفاق باراك مع شارون على تشكيل حكومة ائتلافية.

وقال عضو اللجنة المركزية للحزب يوفال فرانكل إن باراك خيب آمال الجميع بتراجعه عن كل وعوده عشية الانتخابات. وأضاف "قلنا الأشياء بشكل واضح تماما، هناك أخلاقيات في السياسة، وهناك صدق في السياسة". وأعلن فرانكل صراحة دعمه لمسعى رئيس الكنيست إفراهام بورغ لتولي منصب رئيس حزب العمل.

وانتقد وزير شؤون مجلس الوزراء حاييم رامون باراك وقال "إيهود باراك زعيم هبط بحزب العمل وبأعراف السلطة في إسرائيل وبالوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي إلى أعماق لم نعرفها من قبل".

واعتبر الكاتب بصحيفة هآرتس عوزي بنزيمان أن دوافع باراك في معظمها أنانية، بينما قال المحلل بصحيفة معاريف شيمي شاليف إن باراك فقد ثقة الإسرائيليين، ولا يمكن أن يكون وزيرا للدفاع.

وقالت معاريف في مقال لها إن حرص باراك على البقاء في الحكومة بأي ثمن قد يهدر ما بقي من كرامته الشخصية، بل وقدرة حزب العمل على تقديم بديل لسياسات اليمين.

يذكر أن هناك عدة شخصيات في حزب العمل طرحت نفسها بديلا لباراك، وأشهرت أسلحتها لمحاربة هذا الجنرال السابق الذي فقد كل أسلحته السياسية، في وقت اقتربت فيه ساعة تجريده من منصب رئيس الوزراء.

المصدر : رويترز