الهند تراجع الهدنة التي أعلنتها في كشمير
آخر تحديث: 2001/2/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/26 هـ

الهند تراجع الهدنة التي أعلنتها في كشمير

قوات الجيش
تطلق النار على المتظاهرين
تجتمع لجنة شؤون الأمن التابعة لمجلس الوزراء الهندي اليوم لتقرر مستقبل وقف إطلاق النار الذي أعلنته من جانب واحد ضد المقاتلين المسلمين المطالبين باستقلال إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان، وسط خلافات حادة بين أعضاء الحكومة.

في هذه الأثناء دعا تحالف الأحزاب الكشميرية الرئيسي إلى إضراب عام اليوم، بعد تمديد السلطات الهندية حظر التجول في العاصمة سرينغار لليوم الثالث على التوالي.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الوزارية الأمنية في وقت لاحق اليوم بمقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي لإعادة النظر في وقف إطلاق النار.

الاجتماع الوزاري
ويتعرض فاجبايي لضغوط من المتشددين داخل الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه ومن داخل حزبه حتى لا يمدد من جديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي العمل به في 26 فبراير/ شباط الجاري.

أتال بيهاري فاجبايي

وتقول تقارير إعلامية إن وزير الخارجية جاسوانت سينغ ومستشار الأمن القومي براجيش ميشرا يؤيدان تمديد وقف إطلاق النار، في حين يعارض وزيرا الداخلية لال كريشنا إدفاني والدفاع جورج فرنانديز التمديد غير المشروط.

وجدد رئيس حزب بهاراتيا جاناتا الذي ينتمي إليه فاجبايي التأكيد على موقفه الرافض تمديد وقف إطلاق النار في ظل استمرار هجمات الكشميريين المسلحة.

وتتضمن الهدنة تعليق ملاحقة المقاتلين لكنها لا تشمل عدم الرد على الهجمات. وكان وقف إطلاق النار قد أعلن لأول مرة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي خلال شهر رمضان وتم تمديده مرتين بعد ذلك لمدة شهر في كل مرة.

واعترف فاجبايي الذي يؤيد بشدة تمديد وقف إطلاق النار أن الهدنة لم تنجح في وقف أعمال العنف في الإقليم المضطرب، واتهم باكستان بالفشل في كبح جماح الجماعات الكشميرية المسلحة.

ويقول مراقبون إن الهدنة هدفت إلى استئناف محادثات السلام مع باكستان التي خاضت ضد الهند حربين بسبب كشمير من بين حروبهما الثلاث منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947.

وبالرغم من أن إسلام آباد أعربت عن رغبتها في إجراء محادثات، فإن نيودلهي ترفض أي محادثات ما لم توقف باكستان ما تصفه الهند بأنه إرهاب عبر الحدود.

وتنفي باكستان الاتهامات الهندية لها بأنها تسلح المقاتلين، غير أنها تعترف بدعمها لهم سياسيا ومعنويا.

حظر تجول
في غضون ذلك فرضت الشرطة لليوم الثالث على التوالي حظر تجول على سرينغار العاصمة الصيفية للإقليم، ووضعت رهن الإقامة الجبرية في منازلهم عددا من قادة حزب مؤتمر "حرية" الائتلافي المتكون من 22 حزبا مطالبا بالاستقلال عن حكومة نيودلهي.

قادة مؤتمر "حرية" الائتلافي

ومن بين المحتجزين من قادة المؤتمر البروفيسور عبد الغني بهات وسيد علي جيلاني. وقالت الشرطة إن الإجراء اتخذ تحسبا من تحريض المواطنين على التظاهر.

ورغم حظر التجول المفروض فقد وقعت اشتباكات بسيطة في بعض أنحاء سرينغار ألقى خلالها الأهالي المحتجون الحجارة على قوات الشرطة والجيش التي انتشرت بشكل مكثف في المناطق الحساسة في المدينة.

وتصاعد التوتر في سرينغار بعد موجة الاحتجاجات الجديدة إثر مقتل أربعة قرويين وإصابة 17 آخرين عندما أطلق جنود هنود النار على متظاهرين الخميس الماضي. كما قتل شخص وجرح العشرات برصاص الشرطة في اليوم التالي.

يذكر أن المواجهات بين الحكومة الهندية والمقاتلين الكشميريين -المستمرة منذ اثني عشر عاما- أودت بحياة نحو أربعة وثلاثين ألف شخص في إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان.

المصدر : وكالات