مجموعة من اللاجئين الأكراد كانوا على متن السفينة
أعلنت الشرطة الفرنسية أنها عثرت على قارب النجاة لقائد وطاقم السفينة الجانحة على سواحلها الجنوبية محطما في حين تزايد الجدل داخل فرنسا بشأن مصير مئات الركاب من اللاجئين الأكراد الذين كانوا على متنها.

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ضابط شرطة أن رجال الأمن عثروا على القارب يحمل كتابة باللغة اليونانية ومحطما بفأس لإخفاء آثاره. وجاء العثور على القارب في موقع غير بعيد عن شاطئ بولوريس جنوب فرنسا حيث جنحت السفينة.  

وكان قائد الشرطة البحرية الفرنسي بول هابرت قد أعلن في وقت سابق أن البحث جار عن قبطان السفينة وطاقمها اليوناني، دون أن يستبعد أن يكونوا على متنها إضافة إلى ملاحقة صاحب السفينة وهو سوري الجنسية بهدف توقيفهم ومحاكمتهم.

وأضاف أن الشرطة القضائية فتحت تحقيقا بمساعدة الشرطة البحرية ومركز أمن السفن "للتحقق من ظروف وصول السفينة".

في هذه الأثناء استمر الجدل حول مصير 912 راكبا من الأكراد بينهم نحو 300 طفل. فقد أعلنت الحكومة الفرنسية أنها يمكن أن تسمح لهؤلاء المهاجرين غير الشرعيين بتقديم طلبات اللجوء السياسي على أن يتم معاملتهم طبقا للقانون وترحيل المخالفين للشروط.

إلا أن أنصار التيار اليميني المعارض للحكومة الاشتراكية يعارضون ذلك، ويطالبون بترحيلهم إذ يعتبرون أن اللاجئين يعانون من مشكلة اقتصادية وليست سياسية.

ويرى مراقبون أن دول أوروبية مجاورة لفرنسا خاصة بريطانيا سوف تضغط أيضا على رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان لاتخاذ إجراءات مشددة بشأن اللاجئين الأكراد. وترى بريطانيا أن فرنسا أصبحت محطة للاجئين الراغبين في دخول أراضيها.

لحظة إنزال ركاب السفينة على الشاطئ

وكانت الشرطة الفرنسية قد أكدت أمس أن سفينة المهاجرين تركت عمدا لتصطدم بالصخور. وأوضحت أن السفينة التي تحمل العلم الكمبودي ظلت في البحر سبعة أيام منذ انطلاقها من تركيا، وقد تركها قائدها وأفراد طاقمها.

وقالت الشرطة إن قائد السفينة وجهها صوب الشاطئ مع استمرار تشغيل المحركات حتى لا تعود إلى عرض البحر. وبعد أن توقفت السفينة في المياه الضحلة قريبا من الشاطئ نجح بعض المهاجرين في الوصول إلى الشاطئ سباحة، وطرقوا أبواب أحد المنازل القريبة طالبين النجدة.

وقال أحد المهاجرين إن أفراد الطاقم يونانيون، وإن وجهة السفينة كانت إيطاليا، إلا أن الأمر انتهى بها في فرنسا. وقامت الشرطة بإيواء هؤلاء المهاجرين في قاعدة عسكرية ريثما يتم البت في وضعهم. 

المصدر : وكالات