أعمال العنف التي صاحبت الإضرابات
شيع الآلاف من مؤيدي التحالف المعارض في بنغلاديش جثث ضحايا الأحداث الأخيرة التي شهدتها داكا إبان موجة الإضرابات العامة، في وقت تتأهب فيه الشرطة لمنع اعتصام دعت إليه المعارضة حول مبنى الحكومة الأحد المقبل.

وتحرك المشيعون عقب شعائر صلاة الجمعة يتقدمهم زعماء أحزاب المعارضة، وقال شهود عيان إن المئات من رجال الشرطة انتشروا في الشوارع تحسبا لوقوع أعمال عنف.

وعادت الحياة إلى طبيعتها بعد ذلك في العاصمة وبعض المدن الأخرى عقب ثلاثة أيام من الإضراب العام المنتهي الخميس. وقد دعا تحالف المعارضة برئاسة رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء الرحمن إلى استمرار الإضراب الجمعة احتجاجا على حوادث القتل الأخيرة التي طالت عددا من المدنيين ورجلي شرطة.

وكانت آخر عملية قتل تعرض لها أحد الطلاب المؤيدين لحزب الوطنيين البنغلاديشي إثر هجوم بالقنابل على مظاهرة سيرت الأربعاء الماضي في داكا. كما قتل أربعة أشخاص الثلاثاء وجرح عدد آخر في تبادل لإطلاق النار بين مؤيدي الإضراب العام ومناوئيه.

وكانت موجة من الإضرابات وأعمال العنف شهدتها بنغلاديش هذا الشهر خلفت وراءها 18 قتيلا، بالإضافة إلى 12 قتلوا في مظاهرات احتجاج ضد حكم أصدرته المحكمة العليا في داكا يلغي توقيع حد الزنا الشرعي على النساء.

ودعت المعارضة إلى اعتصام كبير يوم الأحد المقبل في إطار حملتها الرامية إلى الضغط على حكومة الشيخة حسينة واجد حتى تقدم استقالتها. وتحسبا لذلك أعلنت السلطات حظرا على قيام أي احتجاجات عامة، وبالأخص حول مبنى الأمانة العامة للحكومة اعتبارا من السبت ولمدة 24 ساعة، وقال مسؤولون إن الحكومة طلبت من قوات الأمن الإشراف على تنفيذ الحظر الذي يبدأ منتصف ليل السبت.

وتتجاهل الشيخة حسينة دعوات المعارضة بزعامة رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء والتي نفذت 80 إضرابا منذ عام 1996 وأعلنت تمسكها بمنصبها حتى نهاية فترة ولايتها في يوليو/تموز المقبل.

المصدر : رويترز