الكونغرس يوسع تحقيقاته في قرارت كلينتون الأخيرة
آخر تحديث: 2001/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/24 هـ

الكونغرس يوسع تحقيقاته في قرارت كلينتون الأخيرة

كلينتون وبجانبه زوجة ريتش في حفل تبرع للحزب الديمقراطي (أرشيف)
واصلت لجنتان منبثقتان عن الكونغرس الأميركي التحقيق في مسألة العفو المثير للجدل الذي أصدره الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون عن كل من مدير المخابرات المركزية الأميركية الأسبق جون دويتش والملياردير الهارب مارك ريتش. ويتوقع استدعاء مساعدين لكلينتون لاستجوابهم.

ففي قضية دويتش بعثت لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ رسالة إلى الرئيس الحالي لوكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينت تسأله عما إذا كان قد أحيط علما بالعفو عن دويتش قبل إصداره أم لا. ووقع الرسالة رئيس اللجنة السيناتور الجمهوري عن ولاية ألاباما ريتشارد شيبلي وعضو اللجنة البارز السيناتور الديمقراطي عن ولاية فلوريدا بوب غرام.

وأكد مصدر مقرب من رئيس اللجنة طلب عدم الكشف عن اسمه أن المخابرات الأميركية لم يكن لديها علم سابق بقرار العفو عن دويتش ضمن عشرات آخرين عفا عنهم الرئيس السابق في اللحظات الأخيرة من رئاسته.

وكان دويتش اتهم بالإهمال وسوء التعامل مع معلومات سرية إذ ترك وثائق هامة في جهاز حاسوب شخصي يستعمله أفراد عائلته في الدخول إلى شبكة الإنترنت. لكن المخابرات الأميركية لم تتمكن من التوصل إلى أي دليل يثبت أن المعلومات تعرضت للتسرب وفي الوقت نفسه لم تجزم بعكس ذلك.

الملياردير ريتش
استدعاء معاوني كلينتون
وفي سياق آخر من المقرر أن توجه لجنة مماثلة منبثقة عن مجلس النواب استدعاءات لاستجواب مساعدين كبار للرئيس السابق فيما يتعلق بالعفو عن الملياردير مارك ريتش لمعرفة ما إذا كان هناك صلة بين العفو عنه وتبرعات بمئات الآلاف من الدولارات قدمتها زوجته للحزب الديمقراطي.

وأعد محققون من الكونغرس الأميركي مذكرات استدعاء لثلاثة من كبار مساعدي كلينتون للشهادة أمام مجلس النواب بشأن العفو عن ريتش. وستستدعي لجنة الإصلاح الحكومي التابعة لمجلس النواب كبير موظفي البيت الأبيض السابق جون بودستا والمستشارين بروس لينزي وبيث نولان للشهادة أمام اللجنة.

وستركز جلسة الاستماع التي ستعقد مطلع الشهر المقبل على كيفية تعامل موظفي البيت الأبيض مع العفو المثير للجدل في الساعات الأخيرة من رئاسة كلينتون. وتدل الشهادات ورسائل البريد الإلكتروني على أن نقاشا حادا دار بين محامي البيت الأبيض وكبار موظفيه من جهة وبين كلينتون من جهة أخرى قبل منح العفو.

وأكد المسؤولون أنفسهم أن السلطات بدأت تحقيقا جنائيا في قضية العفو عن ريتش، وكانت اللجنة وافقت الأربعاء على طلب من وزارة العدل بأن تتأنى في إعطاء دينيس ريتش زوجة الملياردير حصانة للإدلاء بشهادتها بعيدا عن المساءلة القانونية.

ويخشى المدعون أن يعترض منح الحصانة سير التحقيقات الجنائية. وذكر تقرير لمحطة سي بي إس نيوز أن دينيس مستعدة للشهادة أمام اللجنة إذا منحت حصانة لكن متحدثا باسم اللجنة قال إن العرض لا يغير شيئا.

وكان الملياردير مارك ريتش فر إلى سويسرا منذ 17 عاما، وحصل على عفو رئاسي في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي وهو اليوم الذي ترك فيه كلينتون الرئاسة. ويعفي القرار ريتش من المساءلة بشأن أكثر من 50 اتهاما تتعلق بالابتزاز والاحتيال والتهرب الضريبي وتجارة النفط بشكل غير مشروع مع إيران.

المصدر : رويترز