متظاهرون من أنصار حزب العدالة الوطني (أرشيف)
اشتبك آلاف من أنصار حزب العدالة الوطني الماليزي المعارض مع شرطة مكافحة الشغب وقذفوها بالحجارة. وكانت الشرطة أطلقت  قذائف الغاز المسيل للدموع واستعملت خراطيم المياه لتفريق تجمع للمعارضة في ولاية كيده الشمالية معقل رئيس الوزراء مهاتير محمد.

وقال محمد نور زعيم الجناح الشبابي في الحزب الذي تتزعمه زوجة نائب رئيس الوزراء السابق المسجون أنور إبراهيم، إن نحو عشرة آلاف شخص حضروا اجتماعا للحزب في منطقة كبانغ باسو في وقت متأخر من الأربعاء، في حين قدرت تقارير صحفية التجمع بنحو خمسة آلاف.

وذكر الزعيم المعارض أن الشرطة التي كانت أمرت التجمع بالتفرق مرتين دون أن ينصاعوا، فتحت خراطيم المياه وأطلقت قذائف الغاز المسيل للدموع في الوقت الذي كان يخطب فيه، وأضاف أن الشرطة كانت مستفزة مما أثار حفيظة المجتمعين فقذفوها بالحجارة.

وأفاد أن شخصا واحدا جرح ونقل إلى المستشفى في حين اعتقلت الشرطة زعيما محليا لحزب العدالة. وأشار إلى أن حزبه كان قد تقدم بطلب إلى الشرطة للسماح بالتجمع احتفالا بانضمام مئتي عضو من حزب "أمنو" الحاكم -الذي يتزعمه رئيس الوزراء مهاتير محمد- لحزب العدالة، لكن الشرطة رفضت الطلب.

وقد نصحت لجنة حقوق الإنسان الماليزية الحزب بعقد التجمع في مكان خاص إذ لا داعي لاستئذان السلطات في هذه الحالة.

يشار إلى أن الشرطة الماليزية تمتلك سلطات واسعة باعتبار أي تجمع سياسي لأكثر من أربعة أشخاص في مكان عام غير قانوني.

ونقلت صحيفة ستراتيس تايمز عن قائد الشرطة في الولاية قوله إن الشرطة اضطرت للتدخل بعد أن وجهت تحذيرات كافية لفض التجمع دون أن تتلقى ردا على ذلك. وأوضح أنه لم يتم اعتقال أحد، لكن منظمي التجمع سيستدعون للمساءلة.

يذكر أن التجمع الجديد هو أحد أكبر تجمعات المعارضة منذ تجمع الخامس من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وكانت الشرطة استخدمت فيه الهري والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، وتقوم لجنة حقوق الإنسان الماليزية حاليا بالتحقيق في اتهامات تتعلق باستخدام الشرطة لأساليب وحشية لقمع المحتجين في ذلك الوقت.

المصدر : الفرنسية