محمد خاتمي
أكد الرئيس الإيراني محمد خاتمي أن الديمقراطية هي السبيل الوحيد أمام إيران للخروج من أزمتها الاقتصادية، وحذر معارضيه من نفاد الوقت. في هذه الأثناء دعا مجلس الخبراء إلى إجراء انتخابات رئاسية حرة وهادئة.

ودعا خاتمي إلى الالتزام بمبادئ حكم الشعب والتعددية في الدستور الإيراني. وقال في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية إن "الديمقراطية مسألة حتمية في عالم اليوم، والذين ينكرون التعددية لا يفهمون روح العصر". وأضاف "لا يمكننا الارتداد إلى الوراء.. نحن مجبرون ومحتم علينا إحداث تقدم وليس أمامنا كثير من الوقت".

في غضون ذلك دعا مجلس الخبراء في إيران والذي يسيطر عليه المحافظون قادة جميع التيارات السياسية ووسائل الإعلام في البلاد للعمل على إجراء الانتخابات الرئاسية القادمة في الثامن من يونيو/ حزيران المقبل بكامل الحرية والهدوء.

آية الله علي مشكيني
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن بيان صادر عن المجلس في ختام اجتماعاته التي استمرت ثلاثة أيام تحذيره لرجال السياسة من استعمال أساليب الدعاية التي تعتمد على "التحقير وتدمير الآخرين".

يذكر أن مجلس الخبراء وهو الهيئة التى أوكل إليها الدستور تعيين أو عزل مرشد الجمهورية كان قد أعاد الأربعاء انتخاب آية الله علي مشكيني رئيسا للمجلس لمدة عامين، وذلك بأغلبية 57 صوتا من أصل 62.

وطالب البيان بمواجهة جادة مع ما سماه العدو الذي "يريد قلب الثورة وهدم قيم الإسلام"، محذرا من أن دمار أي من السلطات الثلاث للدولة "التنفيذية والتشريعية والقضائية" سوف يعتبر محاولة لإضعاف النظام بالكامل.

كما دعا البيان الحكومة إلى مكافحة "البؤس والفقر والأمية"، وهي الانتقادات نفسها التى يوجهها المحافظون إلى حكومة خاتمي ويتهمونها بأنها لا تقوم بما فيه الكفاية فى هذا المجال وأنها تصب اهتمامها على السياسة فقط.

يشار إلى أن الرئيس محمد خاتمي الذي انتخب بغالبية ساحقة عام 1997 لم يعلن بعد قراره بشأن ترشيح نفسه لولاية ثانية لمدة أربع سنوات. وقد شدد خاتمي فى خطاباته الأخيرة على الدعوة إلى الديمقراطية.

وكرر خاتمي انتقاداته للمحافظين الذين يعتبرون مرجعهم الوحيد مرشد الثورة آية الله علي خامنئي ويسيطرون على معظم مرافق السلطة وخصوصا السلطة القضائية.

وكانت مجموعة من الشباب الإيراني في إقليم كرمان جنوبي البلاد قد طلبت الأربعاء من الرئيس خاتمي أن يكسر صمته ويعلن عن ترشيح نفسه للرئاسة. لكن خاتمي الذي خاطب آلاف المحتشدين لم يستجب للطلب، وقال إنه شرف عظيم له أن يكون في خدمة جيل الشباب. ونقلت صحيفة دوران إيمروز الإصلاحية عن محللين سياسيين قولهم إن خطاب خاتمي يعتبر علامة لحضوره الزائد في الانتخابات.

المصدر : الفرنسية