سلوبودان ميلوسوفيتش
أعلن رئيس الوزراء الصربي زوران جينجيتش أن التحقيق مع الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش سيبدأ خلال أيام، في وقت بدأت فيه كبيرة المدعين بمحكمة جرائم الحرب الدولية زيارة إلى مونتنيغرو في مستهل جولة أوروبية الغرض منها كسب الدعم لطلب المحكمة الرامي لمثول ميلوسوفيتش أمامها في لاهاي.

وقال جينجيتش في تصريحات صحفية إن الأسباب كافية الآن لبدء التحقيق مع ميلوسوفيتش. وأوضح أن الحكومة التي تحتاج إلى قانون خاص حتى تستطيع تسليم مواطنيها للمحاكمة خارج يوغسلافيا وافقت على تسليمه، إلا أنه لم يذكر متى سيتم ذلك.

وتواجه حكومة جينجيتش ضغوطا دولية لتسليم ميلوسوفيتش وبعض أعوانه لمحكمة جرائم الحرب في لاهاي وعلى الأخص من واشنطن التي هددت بوقف مساعداتها المالية إن لم تبد بلغراد تعاونا كاملا مع المحكمة، وأنذرت بلغراد حتى الحادي والثلاثين من الشهر المقبل. ومن جهته تساءل رئيس الوزراء الصربي عن مفهوم "التعاون الكامل" الذي تنادي به واشنطن.

كارلا ديل بونتي
على الصعيد نفسه اجتمعت كبيرة المدعين بمحكمة جرائم الحرب الدولية كارلا ديل بونتي اليوم مع رئيس جمهورية مونتنيغرو ميلو جوكانوفيتش وكبار المسؤولين في حكومته، وجاء هذا الاجتماع بعد يوم واحد من إعلان جوكانوفيتش استعداده للتعاون الكامل مع المحكمة الدولية في سعيها لمحاكمة ميلوسوفيتش وبعض أعوانه في لاهاي.

ومن المتوقع أن تطلب ديل بونتي من المسؤولين في مونتنيغرو القبض على أي شخص مطلوب يصدف وجوده في أراضي الجمهورية وتسليمه للمحكمة، في إشارة لتقارير ذكرت أن أحد المطلوبين وهو رادوفان كراديتش موجود في مونتنيغرو إذ يقوم بزيارة لوالدته المريضة.

 مظاهرة مؤيدة لميلوسوفيتش
وفي الوقت نفسه سير عشرات من مؤيدي الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش مظاهرة رفعوا فيها صوره وصور أعوانه المطلوبين للمحاكمة، وتجمعوا أمام المبنى الذي تجري فيه ديل بونتي اجتماعاتها، وعبروا عن رفضهم لتسليم المطلوبين.

وكانت المسؤولة الدولية قد واجهت رفض السلطات الصربية تسليم ميلوسوفيتش ومساعديه إبان زيارتها لبلغراد الشهر الماضي، خاصة من قبل الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا. وتتوقع ديل بونتي أن يسهم تعاون حكومة مونتنيغرو معها في تزايد الضغوط على بلغراد حتى تذعن لطلب المحكمة.

ومن المتوقع أن تقوم كبيرة المدعين بمحكمة جرائم الحرب بزيارة إلى كل من روما وبروكسل الأسبوع المقبل قبل أن تبدأ زيارة مقررة لها إلى بعض العواصم الأوروبية والولايات المتحدة. وتسعى من خلال هذه الجولة إلى كسب المزيد من الدعم لتحقيق هدفها الرامي إلى تقديم ميلوسوفيتش وأعوانه في حرب كوسوفو للمحاكمة في لاهاي.

يشار إلى أن بعض المسؤولين في بلغراد يرون وجوب محاكمة ميلوسوفيتش أولا داخل يوغسلافيا، وإن محاكمة الرئيس السابق خارج بلاده ستصنع منه بطلا في نظر الصرب.

وكان البرلمان الصربي قد أبعد الأربعاء مؤيدي الرئيس السابق في الأجهزة العدلية من مناصبهم ممهدا الطريق بذلك لتقديمه للمحاكمة بتهم تتعلق بالفساد والاختلاس وجرائم الحرب. كما عين البرلمان الذي يسيطر عليه الإصلاحيون ستة قضاة جدد للمحكمة العليا. وأعلن وزير الداخلية اليوغسلافي في وقت سابق من هذا الشهر أن ميلوسوفيتش وضع تحت المراقبة المشددة. وتعليقا على ذلك قالت المتحدثة باسم ديل بونتي إن أي جهود تبذل من قبل الحكومة اليوغسلافية لمحاكمة المطلوبين في بلغراد لن تثني المحكمة عن مساعيها الرامية إلى محاكمتهم في لاهاي.

المصدر : وكالات