عدد من أتباع فالون جونغ يشعلون النار بأنفسهم
قالت الصين إن على الدول الغربية التي تدفع باتجاه استصدار قرار من الأمم المتحدة ينتقد سجلها في حقوق الإنسان أن تتعلم الدروس من إخفاقاتها الماضية وتتخلى عن خططها الرامية لتوجيه اللوم إلى بكين.

كما انتقدت ترشيح لي هونغز وهو مؤسس طائفة فالون غونغ المحظورة لنيل جائزة نوبل للسلام ووصفت تسميته بأنها إساءة كبيرة للجائزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية زهو بانغزاو إن الصين تعتقد أن بإمكانها أن تتجنب اللوم في الاجتماع السنوي لمفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان التي ستعقد جلساتها في جنيف في 19 مارس/آذار المقبل.

وقال زهو في لقاء مع الصحافيين إن بعض البلدان الغربية قدمت قرارات معادية للصين في السنوات العشر الأخيرة، لكن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل.

وتعرض سجل الصين في حقوق الإنسان لانتقادات متزايدة في الفترة الأخيرة بسبب استهدافها أعضاء جماعة فالون غونغ والأقلية المسلمة المطالبة بالانفصال في إقليم شينغيانغ بغرب الصين وتعذيبهم للحصول على اعترافاتهم.

وقدم نواب مجلس الشيوخ الأميركي هذا الأسبوع مشروع قرار إلى الرئيس الأميركي جورج بوش يدعوه لقيادة حملة إدانة دولية ضد الصين، وكشف عن إدراج اسم مؤسس طائفة فالون غونغ المحظورة في لائحة بأسماء مائة شخصية مرشحة لنيل جائزة نوبل للسلام.

وأصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا في وقت سابق من هذا الأسبوع يدين عمليات التعذيب في الصين، كما أن الضغوط الداخلية أجبرت رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان الذي يزور الصين حاليا، على تخصيص جزء كبير من محادثاته مع الزعماء الصينيين لبحث موضوع حقوق الإنسان.

وجاءت تصريحات زهو ردا على تحركات داخل مجلس الشيوخ الأميركي يقودها السيناتور الديمقراطي بول ويلستون عن ولاية مينيسوتا والجمهوري تيم هاتشنسون عن ولاية أركنساس اللذين قالا إن سجل الصين المتعلق بحقوق الإنسان شهد المزيد من التدهور منذ اجتماع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان العام الماضي.

وذكرا بهذا الصدد الحملات المتزايدة التي تشنها الحكومة الصينية على الأقليات الدينية والمنشقين السياسيين. وتقول مصادر في واشنطن إنها تتوقع أن يرفع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومسؤولون بارزون آخرون هذا الأسبوع توصية إلى بوش لاتخاذ قرار في هذه المسألة.

وتدعم الولايات المتحدة سنويا قرار إدانة الصين بسبب سجلها في حقوق الإنسان، باستثناء عام 1998 عندما أطلقت بكين سراح بعض المنشقين من السجن ووقعت على اتفاقية في مجال حقوق الإنسان.

لكن الصين نجحت في كل عام بمنع إجراء أي مداولات لاستصدار مثل هذا القرار. وقال زهو إن الحكومة الصينية تأمل في أن تتعلم الدول المعنية الدروس من إخفاقاتها الماضية وأن تفكر مرتين قبل المضي قدما في محاولاتها هذه.

المصدر : رويترز