واشنطن تلوح بملاحقة القذافي ومجلس الأمن يبقي العقوبات
آخر تحديث: 2001/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/22 هـ

واشنطن تلوح بملاحقة القذافي ومجلس الأمن يبقي العقوبات

معمر القذافي
قالت الولايات المتحدة إنها ستتابع الأدلة في قضية لوكربي حتى لو قادت إلى اتهام الزعيم الليبي معمر القذافي، في حين قرر مجلس الأمن الدولي عدم اتخاذ أي خطوات لرفع العقوبات المفروضة على ليبيا.

فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن الزعيم الليبي ليس بمنأى عن الملاحقات في قضية الاعتداء على طائرة البانام فوق لوكربي بأسكتلندا عام 1998. ولم يذكر المتحدث القذافي بالاسم عندما سئل عما إذا كانت واشنطن تريد توجيه الاتهام إليه، لكنه قال "إننا سنتتبع الأدلة أينما قادتنا". وأعاد باوتشر التأكيد أن العقوبات المفروضة على ليبيا لن ترفع بالكامل ما لم تلب ليبيا جميع مطالب الأمم المتحدة.

من جهة أخرى بحث مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء في العقوبات المفروضة على ليبيا وقرر عدم اتخاذ أي خطوات يمكن أن تعرقل الحوار بين الأميركيين والبريطانيين والليبيين وفقا لما ذكره دبلوماسيون في المنظمة الدولية. وطالب سفير سنغافورة كيشوري مهبوباني باسم دول عدم الانحياز بالرفع النهائي للعقوبات المفروضة على ليبيا بعد صدور الحكم في قضية لوكربي, غير أنه لم يقدم أي مشروع قرار بهذا المعنى واكتفى بالمطالبة بإبلاغ مجلس الأمن بانتظام عن المفاوضات الجارية بين الأميركيين والبريطانيين والليبيين.

وقال السفير البريطاني جيريمي غرينستوك للصحفيين إنه التقى المندوب الليبي أبو زيد عمر بوردا بشأن التدابير الواجب على ليبيا اتخاذها لرفع العقوبات المفروضة عليها منذ العام 1992 وأضاف أن أعضاء مجلس الأمن الدولي جميعهم موافقون على مواصلة "دبلوماسية هادئة" بغية التوصل إلى حل مقبول من الجميع.

حطام الطائرة
وتعتبر الولايات المتحدة وبريطانيا أن ليبيا لم تلب الشروط المطروحة للرفع النهائي للعقوبات التي فرضتها عليها الأمم المتحدة في 1992 وقررت تعليقها في أبريل/نيسان1999، وتطالب الدولتان بأن يدفع نظام العقيد معمر القذافي تعويضات لعائلات الضحايا الـ270 وأن يعترف بمسؤوليته رسميا.

كما تطالبان بأن تكشف ليبيا كل ملابسات القضية وتتخلى علنا عن "الإرهاب". يذكر أن المحكمة الأسكتلندية التي حاكمت الليبيين المتهمين في الاعتداء أصدرت في 31 يناير/ كانون الثاني الماضي حكما بالسجن مدى الحياة على عبد الباسط المقرحي، وقد استأنف الحكم بعد أيام من صدوره، وبرأت المحكمة زميله الأمين خليفة فحيمة.

وشككت أسر الضحايا في إمكانية ملاحقة الولايات المتحدة للقذافي. وترجع أسباب الشكوك إلى مضمون رسالة كتبها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عام 1999 بإيعاز من الولايات المتحدة وبريطانيا يؤكد له فيها أن المشتبه بهما الليبيين في القضية لن يستغلا في تقويض النظام الليبي.

ويقول خبراء إن القذافي يسعى، قبل دفع تعويضات لأسر الضحايا، للحصول على تأكيدات بأن الولايات المتحدة لن توجه إليه الاتهام فيما يتصل بالتفجير.

وتريد أسر الضحايا التي التقى بعضها وزير الخارجية كولن باول بعد المحاكمة الملاحقة القضائية للقادة الليبيين قائلة إنه لا يمكن أن يكون الأمر بتنفيذ التفجير صدر إلا عن القذافي نفسه.

المصدر : وكالات