يوشيرو موري
قدمت اليابان احتجاجا لروسيا بسبب ما قالت إنه اختراق عدة قاذفات روسية لمجالها الجوي مرتين لفترة قصيرة، وهو أول حادث من نوعه منذ عام 1995.

وقالت روسيا إن طائراتها كانت تجري تدريبات بالقرب من اليابان، لكنها نفت بشدة انتهاكها المجال الجوي الياباني.

وجاء الحادث بعد يوم واحد من اتفاق بين يوشيرو موري رئيس وزراء اليابان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الاجتماع في 25 مارس/آذار القادم في مدينة أركوتسك السيبيرية من أجل العمل على توقيع معاهدة سلام تنهي رسميا الحرب العالمية الثانية بين البلدين.

وقال متحدث باسم وكالة الدفاع اليابانية إن أربع قاذفات روسية دخلت المجال الجوي الياباني بالقرب من جزيرة ريبون قبالة جزيرة هوكايدو الشمالية على بعد 1200 كلم من طوكيو، وبقيت حوالي ثلاث دقائق تقريبا في فترة الظهيرة بالتوقيت المحلي.

وأضاف أن الطائرات الروسية الأربع حلقت خارج المجال الجوي الياباني بعد أن اعترضتها طائرات حربية يابانية. وقال إن قاذفتين روسيتين أخريين دخلتا المجال الجوي الياباني مرة أخرى لمدة ثلاث دقائق.

وقدم المدير العام لمكتب الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية اليابانية كازوهيكو توجو احتجاجا على الحادث إلى السفير الروسي في اليابان ألكسندر بانوف. وطالبت اليابان الحكومة الروسية بتوضيح سبب الاختراق واتخاذ خطوات لمنع حدوثه مرة أخرى.

من جهته قال وزير الدفاع الروسي إيغور سرجييف للصحفيين في موسكو إن وزارته حققت في الشكوى اليابانية، وإنه "لم تكن هناك أي انتهاكات للمجال الجوي الياباني". كما نفى المتحدث باسم القوات الجوية الروسية نفيا قاطعا أن تكون قواته قد انتهكت المجال الجوي الياباني. وأضاف "لم تنتهك أي طائرة حربية روسية المجال الجوي لأي دولة مجاورة".

وقال عندما سئل عن سبب أن النفي الروسي جاء قاطعا على هذا النحو، وكيف يمكن أن تكون القوات الجوية واثقة من عدم وجود أي اختراق، إن "هناك تدريبات جارية ونراقب كل شيء".

وعلى الرغم من الشكوى اليابانية فإن المتحدث باسم وكالة الدفاع اليابانية قال إن عدد حالات انتهاك المجال الجوي تراجع بقوة منذ انتهاء الحرب الباردة. وقال "كنا معتادين على هذا النوع من اختراق الطيران الروسي للمجال الجوي الياباني بشكل متكرر أثناء الحرب الباردة".

وتوترت العلاقات بين اليابان وروسيا لعدة سنوات بسبب نزاع إقليمي على أربع جزر صغيرة تسيطر عليها روسيا تقع شمال جزيرة هوكايدو في أقصى شمال اليابان. وتطالب اليابان بإعادة الجزر التي استولت عليها القوات السوفياتية في آخر أيام الحرب العالمية الثانية قبل توقيع أي معاهدة سلام أو تقديم أي مساعدات مالية لموسكو.

من ناحية أخرى قالت النرويج إنها أرسلت مقاتلتين للتحقق من أمر قاذفتي قنابل روسيتين قبالة ساحلها في القطب الشمالي اليوم. ومن المحتمل أن تكون الطائرتان جزءا من تدريبات جوية أثارت شكاوى يابانية باختراق روسيا لمجالها الجوي.

وقال متحدث باسم القوات المسلحة النرويجية إن طائرتين نرويجيتين من طراز إف 16 طارتا للتعرف على قاذفتين من طراز توبوليف 160 كانتا تطيران جنوبا قبالة جزيرة أندويا في المجال الجوي الدولي. وأضاف "كانت القاذفتان فيما يبدو جزءا من تدريبات كبيرة وطارتا في اتجاه أسكتلندا". وعادت الطائرتان إلى قاعدتهما.

وأضاف المتحدث أن حالة الاستنفار الأخيرة التي سببتها قاذفات روسية بالقرب من المجال الجوي النرويجي كانت قبل عامين. وأردف قائلا "هذا النوع من الطيران غير معتاد، إلا أن الطائرتين كانتا خارج المجال الجوي النرويجي طول الوقت". وأضاف أن روسيا أخبرت النرويج -العضو في حلف شمال الأطلسي- أنها ستجري تدريبات كبيرة في الأسبوع الحالي.

المصدر : وكالات