العقوبات الدولية تزيد من معاناة الشعب الأفغاني

قال مسؤول في الأمم المتحدة إنه يعارض قرار الولايات المتحدة إغلاق مكتب حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان في نيويورك. وأضاف فرانشيسكو فندريل مبعوث المنظمة الدولية الخاص إلى أفغانستان إنه سيتوجه إلى واشنطن لإجراء محادثات مع المسؤولين في الخارجية الأميركية حول تداعيات القرار على محاولات إحلال السلام في أفغانستان.

وقال فندريل للصحفيين إنه يعتزم أن يناقش هذا الأمر مع مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية، على أمل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وأعرب المسؤول الدولي عن اعتقاده أن إغلاق مكتب طالبان لدى الأمم المتحدة سيشكل عائقا إضافيا للجهود الدبلوماسية، وقال إنه يتمنى ألا يتم إغلاق مكاتب الأمم المتحدة في كابل مما يشكل عقبة أخرى أمام الجهود التي تبذل لإحلال السلام وتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين الأفغان.

وأكد مسؤول أميركي لدى الأمم المتحدة أنه سيتم إغلاق مكتب الحركة في نيويورك، وقالت نانسي سودبرغ إن قرار إغلاق المكتب لا رجعة عنه وإنه جاء بعد مشاورات في مجلس الأمن.

ويأتي قرار إغلاق مكتب طالبان في نيويورك في سياق الضغوط التي تمارسها واشنطن على طالبان -التي تسيطر على 95% من أراضي أفغانستان- لإجبارها على تسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بتفجير سفارتيها في نيروبي ودار السلام عام 1998 مما أسفر عن مقتل 224 شخصا.

استمرار الحروب بين أطراف الصراع
من جانبها هددت طالبان بإغلاق مكاتب الأمم المتحدة في أفغانستان ردا على القرار الأميركي. ويعتبر مكتب طالبان في نيويورك من أهم نقاط التواصل بين طالبان والمنظمة الدولية.

ويفرض القرار رقم 1333 الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إغلاق جميع المكاتب التي تمثل طالبان في الخارج، كما تشمل أيضا منع الرحلات الجوية من أفغانستان وإليها وتجميد حسابات حركة طالبان في البنوك الأجنبية.

في غضون ذلك أوفدت الأمم المتحدة مبعوثها الخاص للشؤون الإنسانية كينزو أوشيمو إلى أفغانستان لإجراء محادثات مع حركة طالبان حول الوضع الإنساني المتدهور في البلاد. وحذر أوشيمو من الأوضاع الخطيرة التي قال إنها قد تخرج عن السيطرة ما لم يتم التعجيل في إرسال المعونات.

وتأتي زيارة المسؤول الرفيع في ضوء الإعلان عن وفاة مئات الأشخاص -معظمهم من الأطفال- في مخيمات اللاجئين هذا الشهر. وقال إن زيارته تأتي للفت انتباه المجتمع الدولي إلى حجم المأساة الإنسانية وخطورتها في أفغانستان.

وتقول المنظمة الدولية إن نحو ثمانين ألفا من اللاجئين يعيشون في مخيمات غير صحية في ولاية هرات على الحدود مع إيران. وتحذر الأمم المتحدة من أن شبح المجاعة لايزال يهدد أفغانستان مع وجود أكثر من نصف مليون لاجئ جديد جراء موجة الجفاف التي تتعرض لها البلاد، إضافة إلى تجدد المعارك بين الفرقاء الأفغان.

المصدر : وكالات