إسترادا وزوجته لدى مغادرتهما
القصر الرئاسي الشهر الماضي

قدمت السيدة الأولى السابقة في الفلبين لويزه إسترادا أوراق ترشيحها لعضوية مجلس الشيوخ، في حين أعلنت السلطات في مانيلا أن الرئيس السابق المعزول سوف يعتقل فور توجيه لائحة الاتهام ضده رسميا بعد أن رفض الرد على التهم المنسوبة إليه.

وقالت مصادر مقربة من أسرة إسترادا إن أحد أنجال الرئيس السابق تقدم بأوراق الترشيح بالنيابة عن والدته قبيل انتهاء موعد الترشيح للانتخابات المقرر إجراؤها في مايو/ أيار القادم. وقال نجل إسترادا إن هدف والدته من الترشح هو السعي لتبرئة اسم العائلة علاوة على رغبتها في الاستمرار في خدمة الشعب، وفقا لتعبيره.

وقالت لويزه إسترادا -التي يطلق عليها الفلبينيون اسم لوي وهي طبيبة وسياسية مبتدئة- أمام مئات من الأنصار إنها قررت القفز إلى الساحة السياسية "للمساهمة في الوفاء بما تعهد به زوجها بإخراج ملايين الفلبينيين من دائرة الفقر. وعمدت لويزه إلى الإشارة إلى زوجها المخلوع على أنه "الرئيس" مؤيدة ما ردده إسترادا -الممثل السابق- أنه لايزال الرئيس المنتخب للبلاد وأنه ترك مهام منصبه مؤقتا.

لويزه

وكانت لويزه أشرفت على عدد من المشاريع الصحية والاجتماعية أثناء رئاسة زوجها، كما ترأست بعثات طبية إلى القرى الفقيرة في أنحاء مختلفة من الفلبين.

من جهة أخرى أكد مسؤولون فلبينيون أن الرئيس السابق سيعتقل فور توجيه التهم إليه رسميا من محكمة خاصة بجرائم الفساد واختلاس الأموال العامة. وأكد المسؤولون أنه سينقل إلى المعتقل الفعلي وليس مجرد التحفظ المنزلي، موضحين أن لائحة الاتهام سيتم رفعها في غضون أسبوعين.
 
وقال ممثلو الادعاء إن إسترادا لم يرد على الاتهامات الموجهة إليه بنهب الاقتصاد وتلقي الرشوة والفساد. وتصل عقوبة نهب الاقتصاد إلى الإعدام.

وكان المحقق الحكومي أنيانو ديسيرتو أعطى الرئيس السابق مهلة خمسة أيام اعتبارا من الأسبوع الماضي للرد على الاتهامات، لكن الموعد النهائي لتقديم دفوعه انقضى.
واعتبر مكتب المحقق أن إسترادا تنازل عن حقه في الرد على الاتهامات، وهذا يعني أن المحقق الحكومي سيحيل الاتهامات الموجهة لإسترادا إلى المحكمة.

الرئيس المخلوع
منع إسترادا من السفر
وكانت وزارة العدل الفلبينية ذكرت أنها وضعت منزل الرئيس المخلوع تحت الحراسة وأبلغت مسؤولي الحدود بمراقبة نقاط الخروج لمنع أي محاولة لمغادرة البلاد قد يقوم بها الرئيس السابق. وأعلن وزير العدل هيرناندو بيريز ذلك بعد أن أعلنت أسرة إسترادا في مطلع الأسبوع أن إسترادا يرغب في الذهاب إلى بوسطن لإجراء عملية جراحية في عينه طال تأجيلها. وقال بيريز إن إسترادا لن يسمح له بمغادرة البلاد وهذا قرار نهائي.

يذكر أن إسترادا أطيح به في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي وتولت نائبته غلوريا أرويو السلطة خلفا له، بعد سلسلة تظاهرات عارمة أرغمته على التنحي عن منصبه.

وقالت رئيسة الفلبين الجديدة إن الصفح عن إسترادا لن يتم إلا إذا أبدى ندمه على ما ارتكبه، وإن على الرئيس المخلوع ألا يأمل في نيل العفو قبل أن يساءل أولا عن جرائم نسبت إليه. ورفضت في مؤتمر صحفي دعوة الكنيسة وجماعات سياسية للسماح لإسترادا بالسفر إلى منفى في الخارج، وتجنيب البلاد المزيد من الاضطرابات وقالت إن "هذا أمر غير قابل للنقاش".

المصدر : وكالات