سلوبودان ميلوسوفيتش
قال وزير الداخلية اليوغسلافي زوران زفكوفيتش إن رجاله مستعدون لإلقاء القبض على الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش حال صدور أوامر رئاسية بذلك, في حين دعا قادة آخرون إلى محاكمة ميلوسوفيتش داخل البلاد قبل أن تحاكمه لجنة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة.

وحسب التصريحات الرسمية فمن المحتمل أن يحاكم ميلوسوفيتش بتهم الفساد وجرائم الحرب التي اقترفها في سنوات حكمه الثلاث عشرة, لكن لم يعرف حتى الآن موعد ومكان المحاكمة.

ومن المتوقع أن يصوت البرلمان اليوغسلافي ذو الغالبية الديمقراطية على قانون يسمح بتغيير القضاة القدماء ومحامي الادعاء العام الذين يرفضون اتخاذ إجراءات قانونية ضد الرئيس السابق. وقد تستغرق عملية تغيير القضاة والادعاء العام عدة أسابيع.

وتواجه الحكومة اليوغسلافية الجديدة ضغوطا عالمية لتسليم ميلوسوفيتش إلى محكمة لاهاي لجرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة. وقد أعطت الولايات المتحدة موعدا أقصاه نهاية شهر مارس/ آذار المقبل لإنهاء القضية, وإلا فستحرم من المساعدات المالية البالغ قدرها 100 مليون دولار.

ولم تقرر أطراف الحكومة اليوغسلافية إرسال الرئيس السابق إلى لاهاي أو محاكمته محليا. وقد تعهد رئيس الوزراء اليوغسلافي زوران جينجيتش بعدم تسليم ميلوسوفيتش إلى المحكمة الدولية. وأثار تعهد جينجيتش امتعاض مؤيدي الديمقراطية قائلين إنه لا يحق لزيزيتش أن يقرر إذا كان سيرسل ميلوسوفيتش إلى لاهاي أم لا.  

وكان رئيس الوزراء الصربي زوران جينجيتش أعلن في وقت سابق أن حكومته تستعد لتوجيه اتهام رسمي إلى الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش وأن إجراءات رسمية تتخذ في هذا الاتجاه.

وأكد جينجيتش استعداد بلغراد للتعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية بلاهاي فيما يتعلق بمحاكمة ميلوسوفيتش عبر تشكيل محكمة صربية يتولاها "قضاء خارجي".

وأضاف المسؤول الصربي أنه عندما يحاكم ميلوسوفيتش في صربيا سيبدأ التعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية بصورة جدية. وقال "خلال أشهر سنبدأ التعاون مع محكمة لاهاي لإقامة تنسيق بين القضاءين, القضاء الداخلي والقضاء الخارجي".

وكان وزير الداخلية الصربي دوسان ميلوفيتش أعلن الأحد أن ميلوسوفيتش موضوع تحت حراسة أمنية مشددة. وبرر الوزير هذا الإجراء بأن ميلوسوفيتش مطلوب من محكمة جرائم الحرب الدولية إضافة إلى سلطات التحقيق المحلية.

وذكر مراقبون أن عددا ممن يصفونهم بالإصلاحيين الصرب إضافة إلى القادة في يوغسلافيا يرفضون مثول ميلوسوفيتش أمام محكمة جرائم الحرب ليوغسلافيا السابقة في لاهاي ويقترحون محاكمته داخل صربيا.

وكانت محكمة جرائم الحرب الدولية أكدت الشهر الماضي أن مذكرات صدرت لتوقيف الرئيس اليوغسلافي السابق وأربعة من المقربين إليه لاتهامهم بالتورط في جرائم حرب أثناء اجتياح الجيش اليوغسلافي إقليم كوسوفو قبل عامين. وتشتمل المذكرات على أمر يطالب يوغسلافيا بالكشف عما إذا كان المتهمون يملكون رؤوس أموال في يوغسلافيا أم لا، والعمل على تجميدها مؤقتا إن كانت موجودة حتى يتم توقيفهم.

المصدر : أسوشيتد برس