القوات الرواندية في الكونغو
قال مسؤول في وزارة خارجية زامبيا إن قمة كان مقررا عقدها لإحياء اتفاق سلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية تأجلت بعد أن رفض الرئيس الرواندي بول كاغامي الحضور. ونقلت رويتر عن المسؤول أن القمة لن تعقد غدا نظرا لوجود بعض المشكلات.

وأوضح المسؤول أن جهودا تبذل لعقد اللقاء يوم الأربعاء أو الخميس، وقال إن الرئيس الزامبي فريدريك تشيلوبا سيحاول إقناع كاغامي بالحضور إلى زامبيا. وكان كاغامي قد أعلن الأحد أنه لا يستطيع التوجه إلى لوساكا.

وتدعم رواندا وأوغندا جماعات المتمردين التي تقاتل منذ 30 شهرا للإطاحة بحكومة كينشاسا التي تنال الدعم المادي والمعنوي من زمبابوي وأنغولا وناميبيا.

وتوقع محللون أن يستغل زعماء أفارقة القمة لاختبار مدى التزام الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا بجهود إنهاء الحرب. وقد تولى كابيلا السلطة بعد اغتيال والده لوران كابيلا الشهر الماضي.

ويقول دبلوماسيون أفارقة إن استعراض القوة بين جنوب أفريقيا وزامبيا أدى إلى تعقيد جهود عقد قمة. وقالت بريتوريا يوم السبت إن الاجتماع أجل إلى يوم الجمعة بعد أن كان يوم الخميس، إلا إن مسؤولين في لوساكا فندوا هذا الزعم.

وفي العام الماضي دعا رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي باسم مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي لعقد قمة سلام في مابوتو عاصمة موزامبيق، ولم توجه دعوة رسمية لزامبيا لحضورها.

ولم يدع الزامبيون وفدا من جنوب أفريقيا لاجتماع لوساكا، وهي خطوة ينظر لها دبلوماسيون على أنها صفعة لمبيكي الذي يقوم بدور رئيسي لإنهاء الصراعات الإقليمية.

وقال دبلوماسي غربي في لوساكا "ما نحن متأكدون منه أنه ستجرى مكالمات هاتفية بين كيغالي ولوساكا لمحاولة حل المشلكة. لم يقل أحد إن الأمر سيكون سهلا."

ويرجع غضب رواندا إلى ديسمبر كانون الأول عندما كانت ميليشيا متشددة يشتبه أنها من الهوتو بين القوات الكونغولية والقوات المتحالفة التي عبرت إلى شمالي زامبيا بعد أن استولى المتمردون الذين ينالون الدعم من رواندا على منتجع بويتو.

ووافقت الحكومة الزامبية على السماح بعرض الجنود على رواندا لمعرفة إذا ما كان أي منهم متورطا في المذبحة التي راح ضحيتها 800 ألف من التوتسي الروانديين ومن الهوتو المعتدلين المتحالفين معهم.

إلا إن زامبيا بعد ذلك سمحت للجنود بالعودة إلى الكونغو قبل عرض الجنود على كيغالي.

وقال مصدر بارز في مخابرات زامبيا "نعترف أن المشكلة وضعت زامبيا في مأزق. الجميع يعترفون أن تلك كانت زلة إلا إن التحدي الحقيقي هو كيفية الخروج من هذا الموقف."

المصدر : رويترز